فيه [1] ، وقال في"شرح المهذب": وهذا الطريق مشهور في كتب الخراسانيين، وذكره جماعة من العراقيين منهم القاضي أبو حامد والقاضي أبو الطيب والدارمي والماوردي وابن الصباغ وآخرون [2] .
1785 - قول"التنبيه" [ص 89] : (وإن كان لرجلين عبدان لكل واحد منهما عبد، فباعاهما بثمن واحد، ولم يعلم كل واحد منهما ما له من الثمن .. بطل البيع في أحد القولين) هو الأصح في"التصحيح"و"شرح المهذب" [3] ، وحكاه الرافعي في (الصداق) عن النص [4] ، وعليه مشى"الحاوي"في قوله [ص 263] : (لا عبيد جمعٍ بثمنٍ) ولم يصحح في"الروضة"شيئًا، لكنه قال: إن عللنا بالجمع بين حلال وحرام .. صح، وإن عللنا بالجهالة .. فلا. انتهى [5] .
ومقتضاه: تصحيح الصحة؛ لأن الأصح: التعليل بالجمع بين حلال وحرام، وتقييد"التنبيه"في قوله: (ولم يعلم كل واحد منهما ما له من الثمن) ليس في"الروضة"، وهو يقتضي أنه إذا علم .. صح، وليست هذه المسألة في"المنهاج"، لكن ذكر في (الصداق) نظيرها في قوله: (ولو نكح نسوةً بمهر .. فالأظهر: فساد المهر) [6] وهنا أمران:
أحدهما: يستثنى: ما لو اختلط حمام برج بغيره، ولم يتميز .. فيجوز لأحدهما بيع نصيبه لصاحبه في الأصح؛ للضرورة، ذكره الرافعي في الصيد [7] ، وكذا البيع لثالث على كلام فيه للرافعي، قال: وهكذا إذا انصبت حنطته على حنطة غيره، أو مائعه على مائعه، لكن لو باع نصيبه لثالث .. لم يجز [8] .
ثانيهما: بحث في"المهمات"أنه ينبغي الجزم هنا بالبطلان؛ لأن المسألة في عقد واحد، وهنا عقدان؛ لأن الصفقة تتعدد بتعدد البائع قطعًا، وبتعدد المشتري على الصحيح.
1786 - قول"التنبيه" [ص 89] : (وإن جمع بين عقدين مختلفي الحكم) نحو قول"الحاوي" [ص 269] : (ولو جمع عقدٌ عقدين مختلفين) ، إلا أن"الحاوي"صرح بأن الجمع بينهما في عقد واحد، وهو مفهوم من لفظ الجمع، فلم يحتج"التنبيه"للتصريح به، وأطلق"الحاوي"
(1) فتح العزيز (4/ 141) .
(2) المجموع (9/ 370) ، وانظر"الحاوي الكبير" (6/ 277) .
(3) تصحيح التنبيه (1/ 287) ، المجموع (9/ 372) .
(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 262) .
(5) الروضة (3/ 424) .
(6) المنهاج (ص 397) .
(7) انظر"فتح العزيز" (12/ 44) .
(8) انظر"فتح العزيز" (12/ 45) .