فضولي مال الطفل، ثم بلغ وأجاز .. لم ينفذ، وإنَّما ينفذ بإجازة الولي، وكذا لو باع ملك الغير، ثم ملكه البائع وأجاز .. لم ينفذ.
1710 - قول"المنهاج" [ص 211] : (ولو باع مال مُوَرِّثهِ) أعم من قول"الروضة": (مال أبيه) [1] ومثله: لو باع عبده الآبق أو المكاتب فبان راجعًا أو فاسخًا للكتابة، وقد تناولهما قول"الحاوي" [ص 262] : (وإن ظَنّ عَدَمَهَا) أي: عدم الولاية عليه، فهي أعم وأحسن، ولو باع شيئًا ظنه لغيره فبان له .. جزم الإمام بالصحة [2] ؛ لأن الجهل في تلك الصور استند إلى أصل، وهو بقاء ملك المورث، فبطل على قول، ولو زوج أمة أبيه، فبان ميتًا .. جرى الخلاف، ومقتضاه: تصحيح الصحة.
واستشكل لأجل الاحتياط في البضع، وقد قالوا: لو تزوج الخنثى امرأة .. بطل ولو بأن رجلًا، وكذا لو تزوج من يظن أنَّها مُحَرّمة عليه فبانت حلالًا.
1711 - قول"المنهاج" [ص 211] : (صح في الأظهر) يقتضي أن الخلاف قولان، وهو المشهور، وصوبه في"المهمات"، وحكاه جماعة وجهين، وصححه النووي في المسح على الخفين من"شرح المهذب" [3] ، وذكر الشيخ أَبو حامد أن الخلاف في هذه المسألة إنما هو في الباطن، وأما في الظاهر: فإنه مؤاخذ به.
1712 - قوله: (الخامس: العلم به) [4] أي: لا من كل وجهٍ، بل جنسًا وصفةً وقدرًا، واستثنى بعضهم من ذلك صورًا:
إحداها: لو اختلط حمام برج بآخر .. فلأحدهما البيع من صاحب الآخر في الأصح مع الجهل.
الثانية: إذا باع صاعًا من صُبْرَةٍ مجهولةٍ .. فإن المبيع واحد مبهم.
الثالثة: لو باع المال الزكوي بعد الوجوب .. فإن الأصح: البطلان في قدر الزكاة، والصحة في غيره وهو مجهول العين.
1713 - قوله: (وكذا إن جُهلت في الأصح) [5] حكاه الرافعي عن النص، قال: وهو الأظهر في المذهب على ما حكاه المعتبرون، ولكن القياس: البطلان كما لو فرقها وباع واحدًا منها [6] .
(1) الروضة (3/ 355) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (5/ 408) .
(3) المجموع (1/ 558) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 211) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 211) .
(6) انظر"فتح العزيز" (4/ 44) .