فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2650

النووي: وهذه السادسة فيها تساهل؛ فإن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز.

وترك سابعة، وهي: ما إذا اشترى من يعتق عليه، والله أعلم [1] .

قال في"المهمات": وافقه عليه ابن الرفعة في"المطلب"وغيره، وهو عجب [2] ! فقد تركا مسائل كثيرة تزيد على ثلاثين مسألة:

إحداها: أن يرجع إليه بتلف مقابله قبل القبض، وفي معناه: ما إذا أتلفه متلف .. فإنا نُخير البائع، فإذا خيرناه، فاختار الفسخ .. عاد الملك إلى البائع الكافر.

الثانية: أن يبيع الكافر عبدًا مسلمًا بثوب، ثم يجد بالثوب عيبًا .. فله أن يرد الثوب ويسترد العبد على الصحيح، كما ذكره الرافعي والنووي في هذا الباب [3] .

الثالثة: إذا تبايع كافران عبدًا كافرًا، فأسلم العبد قبل القبض .. فإن المشتري يثبت له الخيار إذا قلنا: يمتنع عليه قبضه، كذا قاله الإمام، وامتناع القبض قد صححه الرافعي والإمام [4] ، فإذا فسخ .. فقد دخل المبيع المسلم في ملك البائع الكافر.

الرابعة: إذا باع الكافر العبد المسلم لمسلم بشرط الخيار للمشتري .. فإن الصحيح: أن الملك لمن له الخيار، وبالفسخ يدخل في ملك الكافر.

الخامسة: أن يتبايع كافران كافرًا بشرط الخيار للبائع، فيُسلم العبد .. فانه يدخل في ملك الكافر بانقضاء خيار البائع.

السادسة: أن يرده عليه لا بالعيب، بل لفوات شرط كالكتابة والخياطة ونحوهما، ولو قيل: بأنه يمتنع على المشتري رده بالعيب إذا وقع الإسلام في يده .. لكان متجهًا؛ لما حدث عنده من السبب المقتضي لرفع يده ويد أمثاله من الكفار عنه.

السابعة: إذا اشترى ثمارًا بعبد كافر، فأسلم، ثم اختلطت الثمار وفسخ العقد كما هو مقرر في بابه.

الثامنة: إذا كان للكافر عبدِ مسلم مغصوب، فباعه ممن يقدر على انتزاعه، فعجز قبل قبضه .. فإن للمشتري أن يفسخ، ومثله: ما إذا باعه وهو غير مغصوب، فغصب قبل قبضه.

التاسعة: إذا باعه من مسلِم رآه قبل العقد، ثم وجده المسلم متغيرًا عما كان .. فله الفسخ.

العاشرة: أن يبيعه لمسلم وماله غائب في مسافة القصر .. فللكافر الفسخ؛ لتضرره بالصبر إلى إحضار الثمن.

(1) الروضة (3/ 348) ، وانظر اللباب (ص 236) .

(2) كذا في كل النسخ إلَّا (ج) ففيها: (عجيب) .

(3) انظر"فتح العزيز" (4/ 18) ، و"الروضة" (3/ 345) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (5/ 427، 428) ، و"فتح العزيز" (4/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت