فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2650

(كـ"جعلته لك بكذا"في الأصح) يتعلق بقوله: (وينعقد بالكناية) ، لا بالمثال الذي ذكره، فلو قدمه كما في"المحرر" [1] .. لكان أحسن، ثم محل الوجهين كما قال الإمام وأقره الرافعي والنووي: ما إذا عُدمت القرائن [2] ، فإن توفرت وأفادت التفاهم .. وجب القطع بالصحة [3] ، ولم يذكر"التنبيه"انعقاد البيع بالكناية، فيرد عليه.

ويرد على حصر"الحاوي"الكناية في الألفاظ التي ذكرها قوله: (سلطتك عليه) كما صححه النووي [4] ، وقوله: (باعك الله) كما في زيادة"الروضة"عن"فتاوى الغزالي" [5] ، والكتابة، فيصح بها البيع إذا كتب إلى غائب، فإن كتب لحاضر .. فوجهان، قال السبكي: ينبغي أن يكون أصحهما: الصحة.

1672 - قول"المنهاج" [ص 210] : (ويشترط ألَّا يطول الفصل) أي: بحيث يشعر بالإعراض عن القبول، ومقتضاه: اغتفار الفصل اليسير، ويخالفه قول"الحاوي" [ص 259] : (بلا فصل) ، لكنه محمول على أن المراد: الفصل الطويل [6] ، وقول"المنهاج" [ص 210] : (بين لفظيهما) ، لو قال: (بين الإيجاب والقبول) .. لكان أحسن؛ لئلا ترد الكتابة وإشارة الأخرس.

1673 - قول"الحاوي" [ص 259] : (وتخلل كلام أجنبي) مفتضاه: عدم الانعقاد ولو كان يسيرًا، وبه صرح في"شرح المهذب" [7] ، وصححه الرافعي في (النكاح) [8] ، لكنه صحح في (الطلاق والخلع) : أنَّه لا يضر اليسير [9] .

1674 - قول"المنهاج" [ص 210] : (وأن يَقْبَلَ على وفق الإيجاب) أي: في المعنى، ولا يشترط اتفاق اللفظ، فلو قال: (بعتك) ، فقال: (اشتريت) .. صح؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 259] : (موافق في المعنى) ، ومقتضى كلامهما: البطلان فيما لو قال: بعتك بألف، فقال: قبلت نصفه بخمس مئة ونصفه بخمس مئة، لكن في"التتمة": إنه يصح، واستشكله الرافعي: بأنه أوجب عقدًا فقبل عقدين [10] ، قال في"شرح المهذب": والأمر كما قال

(1) المحرر (ص 136) .

(2) الوسيط (3/ 10) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (5/ 393) ، و"فتح العزيز" (4/ 13) ، و"الروضة" (3/ 339) .

(4) انظر"المجموع" (9/ 158) .

(5) فتاوى الغزالي (ص 38) مسألة (28) ، الروضة (3/ 393) .

(6) في (أ) : (الفصل غير اليسير) .

(7) المجموع (9/ 160) .

(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 489) .

(9) انظر"فتح العزيز" (8/ 409، 454) .

(10) انظر"فتح العزيز" (4/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت