فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2650

(وحرم المدينة وَوَجّ الطائف كمكة في الحرمة فقط) [1] ، وزاد عليهما: وَجّ الطائف، وهو بفتح الواو وتشديد الجيم: وادٍ بصحراء الطائف، واحترز بقوله: (فقط) عن الضمان، وهو الجديد كما قال"المنهاج" [2] ، قال في"التنبيه" [ص 75] : (وفيه قول آخر: أنَّه يُسلَب الفاعل) ، وهذا القول اختاره النووي من جهة الدليل في"تصحيح التنبيه"و"شرح المهذب" [3] ، والأكثرون على أنَّه كسلب قتيل الكفار، وقيل: ثيابه فقط، وقيل: إنه يترك له ساتر العورة، وصوبه في زيادة"الروضة"، وصححه في"شرح المهذب" [4] ، وقال الشيخ أَبو حامد: يُعطاه إلى أن يقدر على ساتر عورته، فإن قدر .. استعيد منه، وظاهر إطلاق الأئمة: أن السلب لا يتوقف على إتلافه، بل بمجرد الاصطياد، وتوقف الإمام فيما إذا أرسله [5] ، ثم هو للسالب، وقيل: لفقراء المدينة كجزاء الصيد، وقيل: لبيت المال.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: الذي يقتضيه النظر: أنَّه لا يسلب ثيابه إذا كان عبدًا؛ فإنه لا ملك له، وكذلك لو كان عليه ثوب مستأجر أو مستعار .. فإنه لا يسلب، قال: ولم أر من تعرض لذلك.

وقال في"التوشيح": يستثنى: من ليس عليه إلَّا سلب مغصوب .. فلا يسلبه بلا خلاف.

1629 - قول"المنهاج" [ص 207] : (ويتخير في الصيد المثلي بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم) فيه تنبيه على الفقراء من طريق الأولى.

1630 - قوله: (وَبَيْنَ أن يُقَوِّمَ المِثْلَ دَرَاهِمَ) [6] منصوب على نزع الخافض، وتقديره: بدراهم، وذكر الدراهم تمثيل، فلا يختص التقويم بها، بل يكون بالنقد الغالب منها ومن الذهب.

1631 - وقوله: (ويشتري بها طعامًا) [7] وكذا عبر"التنبيه" [8] ، وهو مثال، فلا يخفى أن الشراء غير متعين، فلو أخرج مما هو عنده ذلك القدر .. جاز؛ ولذلك لم يذكر"الحاوي"الشراء، والمراد: الطَّعام المجزئ في الفطرة، كما صرح به الإمام [9] ، وعدل"المنهاج"عن قوله: (وبين أن يصوم) إلى قوله: (أو يصوم) للتنبيه على أنَّه مخير بين شيئين أولًا؛ الذبح

(1) الحاوي (ص 256) .

(2) المنهاج (ص 207) .

(3) تصحيح التنبيه (1/ 249) ، المجموع (7/ 395) .

(4) الروضة (3/ 169) ، المجموع (7/ 395) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (4/ 421) .

(6) انظر"المنهاج" (ص 207) .

(7) انظر"المنهاج" (ص 207) .

(8) التنبيه (ص 74) .

(9) انظر"نهاية المطلب" (4/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت