فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2650

1626 - قوله: (فإن عاد الغصن .. سقط عنه الضمان في أحد القولين ولا يسقط في الآخر) [1] الأظهر: أنَّه لا يسقط، وهو كالخلاف في عود سن المثغور [2] ، وفي التعبير بالعود تَجوّز؛ لأن العائد مثله لا هو، ومحل القولين: إذا عاد في سنة أخرى، فإن عاد في تلك السنة لكون الغصن لطيفًا كالسواك .. فلا ضمان، وقد يفهم ذلك من قوله: (ما نقص) فإن مثله لا ينقص، وقد يقال: لا بد من نقص وإن قل، والحق: أنَّه إنما أريد: نقص القيمة، ومثل ذلك لا ينقص القيمة، ويجوز الإقدام على قطعه، كما في"شرح المهذب" [3] .

1627 - قوله: (ويحرم قطع حشيش الحرم إلَّا الإذخر والعوسج) [4] في استثناء العوسج من الحشيش نظر؛ فإنه من الشجر، وعبارة"المنهاج"أعم؛ فإنه قال [ص 207] : (وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور) ، وأعم منه قول"الحاوي" [ص 255] : (لا مؤذ) فإنه يتناول الأغصان المنتشرة المؤذية كما تقدم، وعبارة"الروضة"في العوسج: الصحيح الذي قطع به الجمهور، لكنه صحح في"شرح مسلم": تحريمه، واختاره في"تصحيح التنبيه"و"تحريره"من حيث الدليل؛ أي: وهو إطلاق الخبر، كما في"أصل الروضة" [5] ، وفاته فيه ورود النص فيه في"الصحيحين"، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"ولا يعضد شوكها" [6] ، وقد استدل به في"شرح المهذب"، ثم قال: وللقائلين بالمذهب أن يجيبوا عنه: بأنه مخصص بالقياس على الفواسق الخمس [7] .

ورده السبكي: بأن الشوك لا يتناول غيره، فكيف يجيء التخصيص؟ ! قال: نعم؛ التخصيص ممكن في رواية:"لا يعضد شوكها"، واقتصر"التنبيه"على استثناء الإذخر والعوسج، وقال"المنهاج" [ص 207] : (والأصح: حِلُّ أخذ نباته لعلف البهائم والدواء) والعلف هنا بسكون اللام؛ لأن المراد هنا: المصدر - وهو بالفتح - الشيء الذي يُعلف به، قال في"شرح المهذب": ولو أخذه ليبيعه ممن يَعْلِف به .. لم يجز [8] ، ومقتضاه: أن الدواء كذلك لا يجوز أخذه للبيع،

(1) انظر"التنبيه" (ص 74) .

(2) المثغور: قال أهل اللغة: وإذا سقطت رواضع الصبي .. قيل: ثغر يثغر فهو مثغور، وأثغر الغلام: نبتت أسنانه. انظر"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 299، 300) .

(3) المجموع (7/ 783، 379) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 74) .

(5) الروضة (3/ 165) ، شرح مسلم (9/ 126) ، تصحيح التنبيه (1/ 248) ، تحرير ألفاظ التنبيه (ص 148) .

(6) صحيح البخاري (1510) ، صحيح مسلم (3153) .

(7) المجموع (7/ 378) .

(8) المجموع (7/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت