فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2650

أنثى كما قاله أهل اللغة، وممن ذكره النووي، فوقعوا في أحد الاعتراضين على"التنبيه"و"المنهاج"على وجه هو أشد؛ لأن الغزال قد تكون أنثى، والظبي لا يكون إلَّا ذكرًا، فالصواب: (وفي الظبي: تيس) ، وقد عبر به بعضهم.

1608 - قول"التنبيه" [ص 74] و"الحاوي" [ص 255] : (والضبع: كبش) كذا ذكره غيرهما، واعترضه في"المهمات": بأن الضبع هو الأنثى، وأما الذكر: فإنه ضِبْعان - بكسر الضاد وإسكان الباء - كما في"الصحاح"و"المحكم"وغيرهما [1] ، فالصواب: (وفي الضبع: نعجة) ، لكن في كلام ابن التياني وابن هشام الخضراوي: أنَّه يطلق على الذكر والأنثى، وحينئذ .. فلا يستقيم قوله: (كبش) لتعينه للذَّكَر.

1609 - قولهما أيضًا: (والأرنب: عَنَاقٌ، واليربوع: جفرةٌ) [2] ذكر الرافعي والنووي أن العناق: الأنثى من المعز من حين تولد إلى أن ترعى، والجفرة: الأنثى من ولد المعز، تفطم، فتأخذ في الرعي، وذلك بعد أربعة أشهر، قالا: هذا معناهما في اللغة، لكن يجب أن يكون المراد بالجفر هنا: ما دون العناق؛ فإن الأرنب خير من اليربوع [3] .

1610 - قول"الحاوي" [ص 254] : (والأنثى للذكر، لا عكسه) أي: لا يجزئ إخراج الذكر عن الأنثى، لكن الأصح من زيادة"الروضة": الإجزاء؛ لأن لحمه أطيب، قال الإمام: ومحل الإجزاء في الذكر والأنثى: ما لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب، فإن كان واحد من هذين النقصين .. لم يجز قطعًا [4] .

1611 - قول"التنبيه" [ص 74] : (فإن فدى الذكر بالأنثى .. فهو أفضل على المنصوص) الأصح: أن فِداء الذكر بالذكر أفضل، ذكره في زيادة"الروضة"وغيرها [5] .

1612 - قوله: (وإن أتلف ظبيًا ماخضًا .. ضمنه بقيمة شاة ماخض) [6] الظبي خاص بالذكر كما تقدم، فلا يمكن أن يكون ماخضًا؛ أي: حاملًا، وصوابه: ظبية، ثم إن الشاة تنطلق على الضأن والمعز وعلى الذكر والأنثى، فالصواب: عنز، ولا يجوز ذبحها وتفرقة لحمها كما أفهمه كلامه؛

(1) الصحاح (3/ 1247) ، المحكم (1/ 416) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 74) ، و"الحاوي" (ص 255) ، وهو في"المنهاج" (ص 207) ، والجفرة: هي ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز وفصلت عن أمها، والذكر جفر؛ لأنه جفر جنباه؛ أي: عظُما. انظر"الدقائق" (ص 58) .

(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 508) ، و"الروضة" (3/ 157) .

(4) الروضة (3/ 159) ، وانظر"نهاية المطلب" (4/ 401) .

(5) الروضة (3/ 159) .

(6) انظر"التنبيه" (ص 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت