أنثى كما قاله أهل اللغة، وممن ذكره النووي، فوقعوا في أحد الاعتراضين على"التنبيه"و"المنهاج"على وجه هو أشد؛ لأن الغزال قد تكون أنثى، والظبي لا يكون إلَّا ذكرًا، فالصواب: (وفي الظبي: تيس) ، وقد عبر به بعضهم.
1608 - قول"التنبيه" [ص 74] و"الحاوي" [ص 255] : (والضبع: كبش) كذا ذكره غيرهما، واعترضه في"المهمات": بأن الضبع هو الأنثى، وأما الذكر: فإنه ضِبْعان - بكسر الضاد وإسكان الباء - كما في"الصحاح"و"المحكم"وغيرهما [1] ، فالصواب: (وفي الضبع: نعجة) ، لكن في كلام ابن التياني وابن هشام الخضراوي: أنَّه يطلق على الذكر والأنثى، وحينئذ .. فلا يستقيم قوله: (كبش) لتعينه للذَّكَر.
1609 - قولهما أيضًا: (والأرنب: عَنَاقٌ، واليربوع: جفرةٌ) [2] ذكر الرافعي والنووي أن العناق: الأنثى من المعز من حين تولد إلى أن ترعى، والجفرة: الأنثى من ولد المعز، تفطم، فتأخذ في الرعي، وذلك بعد أربعة أشهر، قالا: هذا معناهما في اللغة، لكن يجب أن يكون المراد بالجفر هنا: ما دون العناق؛ فإن الأرنب خير من اليربوع [3] .
1610 - قول"الحاوي" [ص 254] : (والأنثى للذكر، لا عكسه) أي: لا يجزئ إخراج الذكر عن الأنثى، لكن الأصح من زيادة"الروضة": الإجزاء؛ لأن لحمه أطيب، قال الإمام: ومحل الإجزاء في الذكر والأنثى: ما لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب، فإن كان واحد من هذين النقصين .. لم يجز قطعًا [4] .
1611 - قول"التنبيه" [ص 74] : (فإن فدى الذكر بالأنثى .. فهو أفضل على المنصوص) الأصح: أن فِداء الذكر بالذكر أفضل، ذكره في زيادة"الروضة"وغيرها [5] .
1612 - قوله: (وإن أتلف ظبيًا ماخضًا .. ضمنه بقيمة شاة ماخض) [6] الظبي خاص بالذكر كما تقدم، فلا يمكن أن يكون ماخضًا؛ أي: حاملًا، وصوابه: ظبية، ثم إن الشاة تنطلق على الضأن والمعز وعلى الذكر والأنثى، فالصواب: عنز، ولا يجوز ذبحها وتفرقة لحمها كما أفهمه كلامه؛
(1) الصحاح (3/ 1247) ، المحكم (1/ 416) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 74) ، و"الحاوي" (ص 255) ، وهو في"المنهاج" (ص 207) ، والجفرة: هي ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز وفصلت عن أمها، والذكر جفر؛ لأنه جفر جنباه؛ أي: عظُما. انظر"الدقائق" (ص 58) .
(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 508) ، و"الروضة" (3/ 157) .
(4) الروضة (3/ 159) ، وانظر"نهاية المطلب" (4/ 401) .
(5) الروضة (3/ 159) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 74) .