فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2650

على قولنا: مدّ؛ إذ يرجع حاصله إلى أنه مخير بين المد والصاع، والشخص لا يخير بين الشيء وبعضه، قال: وجوابه: المنع؛ فإن المسافر يخير بين القصر والإتمام، وبين الظهر والجمعة. انتهى.

ولو قصر الشعرة .. فهو كحلقها، وقيل: توزع الفدية عليها، وصححه الماوردي [1] ، وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه القياس، ويقاس به الظفر.

1591 - قول"التنبيه" [ص 73] : (وإن لبس ثم لبس، أو تطيب ثم تطيب في مجالس قبل أن يكفر عن الأول .. كفاه عنهما كفارة واحدة في أحد القولين، ويلزمه لكل واحد كفارة في الثاني) الأظهر: الثاني، وعليه مشى"الحاوي"، وعبارته [ص 256] : (وتداخل الجزاء إن اتحد النوع والزمان في الاستمتاع بلا تخلُّلِ تكفير) وفيه أمور:

أحدها: أن مقتضى كلامه: أنه إذا لبس ثوبًا مطيبًا .. تعدد الجزاء؛ لاختلاف النوع وإن اتحد الزمان، وكذا صححه الرافعي [2] ، لكن قال النووي: الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور: أنه يكفيه فدية واحدة؛ لاتحاد الفعل وتبعية الطيب [3] .

ثانيها: لا بد أيضًا من الاتحاد في المكان، ولا يغني ذكر الزمان عنه؛ إذ قد يتتابع الفعل مع الانتقال من مكان إلى مكان.

ثالثها: محل ما ذكره: في غير الجماع، فلو أفسد نسكه به، ثم جامع ثانيًا .. لزمه شاة، وهو داخل في قوله: (وفي الحرام سوى المفسد والصيد شاةٌ) [4] .

1592 - قولهم في محرمات الإحرام: (الجماع) [5] يتناول ما إذا كان في القبل أو الدبر ولو من رجل وبهيمة، وكما يحرم الجماع على المُحْرِم .. يحرم على المرأة الحلال تمكين المُحْرِم في الأصح، قاله الرافعي في (الإيلاء) [6] ، ويحرم على الحلال أيضًا حال إحرام المرأة، كما ذكروه في الإحصار.

ولم يذكر"المنهاج"تحريم الاستمتاع بشهوة، وذكره"التنبيه"فقال [ص 72] : (والمباشرة فيما دون الفرج بشهوة والاستمناء) وخرج بقوله: (بشهوة) مجرد اللمس، فلا يوجب الفدية في الأصح، ويشترط في الاستمناء: الإنزال، بخلاف المباشرة، و"الحاوي"فقال [ص 251] :

(1) انظر"الحاوي الكبير" (4/ 114) .

(2) انظر"فتح العزيز" (3/ 489) .

(3) انظر"الروضة" (3/ 171) .

(4) انظر"الحاوي" (ق 30) .

(5) انظر"التنبيه" (ص 72) ، و"الحاوي" (ص 251) ، و"المنهاج" (ص 206) .

(6) فتح العزيز (9/ 239، 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت