دهن البان المنشوس، وهو المغلي في الطيب طيبٌ، وغير المنشوس ليس بطيب [1] ، وقال النووي في"شرح المهذب": هو كما قال الرافعي [2] .
قال في"المهمات": ذكراه بحثًا، وقد صرح به الشافعي في"الأم"فقال فيما فيه الفدية: مثل الْبَانِ المنشوش بالطيب، ثم قال: ودهن ليس بطيبٍ مثل سليخة البان غير منشوش. انتهى [3] .
وهو بالنون والشين المعجمة المكررة، ثم إن هذا التفصيل إنما يأتي في دهن البان، ولا يمكن إتيانه في نفس البان، فالخلاف فيه محقق.
1584 - قوله عطفًا على المنفي: (وجهل طيبه) [4] أي: لا فدية إذا جهل كون الممسوس طيبًا، كما تقدم ذكره.
1585 - وقوله: (لا عَبقه) [5] أي: تجب الفدية إذا جهل عبقه مع علمه بأنه طيب؛ بأن يكون رطبًا، فيظنه يابسًا، فيمسه، فيعلق منه بيده شيء، وهذا أحد القولين، ورجحه الإمام والغزالي [6] ، ورجح طائفة: عدم الوجوب، وذكر صاحب"التقريب"أنه القول الجديد، كذا في"أصل الروضة" [7] ، وزاد في"شرح المهذب": أن الدارمي ذكر أنه الجديد أيضًا، وأن الأول هو القديم، ثم قال النووي: وعدم الوجوب أصح؛ لأنه نصه في الجديد؛ ولأنه غير قاصد، وصححه في"مناسكه"أيضًا [8] .
وقال شيخنا الإمام البلقيني: نص في"الأم"على ما يدل عليه، فقال مضمرًا لأنواع الطيب: (فإن مَسَّاهَا وهما لا يعلمان أنها رطبة، فَعَلِقَتْ بأيديهما .. غسلا ذلك، ولا شيء عليهما، وإن عَمَدَا أن يَمَسَّاها رطبةً فَعَلِقَتْ بأيديهما .. افتديا) ، قال شيخنا: وحينئذ .. ترجح عدم الوجوب. انتهى [9] .
لكن نازعَ في"المهمات"في الحكاية عن صاحب"التقريب"وقال: إنه حكى وجهين من غير ترجيح، ثم نقل عن"المختصر"و"الأم"كلامًا، وتردد في حمله.
(1) فتح العزيز (3/ 467) ، وانظر"المهذب" (1/ 210) ، و"التهذيب: (3/ 270) ."
(2) المجموع (7/ 247) .
(3) الأم (2/ 152) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 251) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 251) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (4/ 263) ، و"الوجيز" (1/ 268) .
(7) الروضة (3/ 131) .
(8) المجموع (7/ 240) ، الإيضاح في المناسك (ص 50) .
(9) الأم (2/ 204) .