الصلاة [1] ، قال في"المهمات": وهو الصواب نقلًا ودليلًا؛ فقد رأيته منصوصًا عليه في"الأم"و"الإملاء" [2] ، وروى النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للفضل غداة يوم النحر:"التقط لي حصىً ..." [3] الحديث. انتهى.
ويوافقه قول"المنهاج" [ص 201] : (ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي) إن جعلناه معطوفًا على قوله قبله: (ثم يدفعون إلى منىً) [4] .. فإن ذلك بعد صلاة الصبح، لكن الظاهر: أنه معطوف على قوله في أول الفصل: (ويببتون) [5] لأنه يلزم من عطفه على قوله: (يدفعون) [6] قَصرُ الاستحباب على غير الضعفة والنساء، وهو يعمهم.
1509 - قولهم: (ويقف بالمشعر الحرام) [7] أي: الأفضل ذلك، ولو وقف في غيره من المزدلفة تأدَّى أصل السنة على الأصح، وكذا لو مَرّ ولم يقف .. كفاه؛ كما في"الكفاية"عن القاضي حسين، وأقره، وصرح"التنبيه"بأن قزح هو المشعر الحرام [8] ، وقال الرافعي: هو جبل بالمشعر [9] ، وقال النووي تبعًا لابن الصلاح: هو جبل صغير في آخر المزدلفة، قالا: وقد استبدل الناس به الوقوف على بناء محدث هناك يظنونه المشعر الحرام، وليس كما يظنون، لكنه يحصل بالوقوف عنده أصل السنة كما تقدم [10] .
وقال المحب الطبري: هو بأوسط المزدلفة، وقد بني عليه بناء، ثم حكى كلام ابن الصلاح، ثم قال: والظاهر: أن البناء إنما هو على الجبل، والمشاهدة تشهد له، قال: ولم أر ما ذكره - يعني: ابن الصلاح - لغيره.
1510 - قولهم: (ويقطع التلبية مع أول حصاة) [11] محله: إذا جعله أول أسباب التحلل، كما هو الأفضل، أما إذا قدم الطواف أو الحلق عليه .. قطع التلبية من حينئذ، وأما المعتمر: فيقطع التلبية عند ابتداء الطواف.
(1) انظر"التهذيب" (3/ 267) ، و"فتح العزيز" (3/ 422) .
(2) الأم (2/ 213) .
(3) سنن النسائي (3057) .
(4) المنهاج (ص 201) .
(5) المنهاج (ص 201) .
(6) المنهاج (ص 201) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 77) ، و"الحاوي" (ص 247) ، و"المنهاج" (ص 202) .
(8) التنبيه (ص 77) .
(9) انظر"فتح العزيز" (3/ 423) .
(10) المجموع (8/ 126) .
(11) انظر"التنبيه" (ص 77) ، و"الحاوي" (ص 247) ، و"المنهاج" (ص 202) .