صححه، ثم استدرك عليه فصحح المنع من زوائده [1] .
ويؤخذ المنع في المجنون من طريق الأولى، وصرح به في"المحرر" [2] ، قيل: والمراد بعدم الإجزاء: أنه لا يقع فرضًا؛ فإن المتولي قال: إذا وقف مجنونًا .. يقع حجه نفلًا، حكاه عنه الرافعي والنووي، وأقرّاه [3] ، فالمغمى عليه أولى بذلك، وقد اعتمد ذلك شيخنا الاسنوي في"تصحيحه" [4] ، لكنه قال في"المهمات": إنه خلاف مذهب الشافعي؛ فإنه قال في"الإملاء": فاته الحج، وكان كمن لم يدخلها في أنه لا حج له، وفي"الأم"نحوه؛ ولذلك أطلق"التنبيه"أنه إذا وقف مغمى عليه .. فاته الحج [5] .
قال الأصحاب: وتشترط الإفاقة أيضًا عند الإحرام والطواف والسعي [6] ، ولم يتعرضوا للحلق، وقياس كونه نسكًا: اشتراطها فيه.
1502 - قول"المنهاج" [ص 201] : (والصحيح: بقاؤه إلى الفجر) كان ينبغي التعبير بـ (المذهب) كما في"المحرر" [7] ، وكذا في"الروضة": صح على المذهب، وبه قطع الجمهور، وقيل: في صحته قولان [8] .
1503 - قول"التنبيه" [ص 77] : (ومن أدرك الوقوف بالنهار .. وقف حتى تغرب الشمس، فإن دفع قبل الغروب .. لزمه دم في أحد القولين) الأصح: أنه لا يلزمه دم، ولكن يستحب؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 201] : (أراق دمًا استحبابًا) ، وعد"الحاوي"الوقوف إلى الغروب من السنن [9] .
لكن صحح النووي في"مناسكه": الوجوب [10] ، ومحلهما: إذا لم يَعُدْ، فإن عاد فكان بها عند الغروب .. فلا دم، وكذا إن عاد ليلًا في الأصح، ذكره"المنهاج" [11] ، وصحح في"شرح المهذب": القطع به [12] ، فينبغي على طريقته التعبير بالمذهب.
(1) الروضة (3/ 95) ، المجموع (8/ 104) .
(2) المحرر (ص 128) .
(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 416) ، و"الروضة" (3/ 95) ، و"المجموع" (8/ 104) .
(4) تذكرة النبيه (2/ 62) .
(5) التنبيه (ص 77) .
(6) انظر"المجموع" (7/ 28) .
(7) المحرر (ص 128) .
(8) الروضة (3/ 97) .
(9) الحاوي (ص 246) .
(10) الإيضاح في المناسك (ص 100) .
(11) المنهاج (ص 201) .
(12) المجموع (8/ 102, 103) .