فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2650

1417 - قول"المنهاج"في العمرة [ص 194] : (ومن بالحرم: يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة) قد يفهم أنه لو خرج بأقل من خطوة .. لا يكفي، وليس كذلك، وحينئذ .. فإطلاق"التنبيه"أدنى الحل و"الحاوي"الحل أولى [1] ، وتعبير"المنهاج"بـ (الحرم) أولى من تعبير"التنبيه"و"الحاوي"بـ (مكة) [2] لأن حكم بقية الحرم في ذلك حكم مكة.

1418 - قول"التنبيه" [ص 79] : (فإن أحرم بها، ولم يخرج إلى أدنى الحل .. ففيه قولان، أحدهما: لا يجزئه، والثاني: يجزئه) الأظهر: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 194] : (فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة - أي: بعد الإحرام بها في الحرم - .. أجزأته في الأظهر وعليه دم) .

1419 - قول"المنهاج" [ص 194] : (فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه .. سقط الدم) أي: قبل الطواف والسعي، وكذا يرد على تقييد"التنبيه"محل الخلاف بقوله [ص 79] : (ولم يخرج إلى أدنى الحل) .

1420 - قول"التنبيه" [ص 79] : (والأفضل: أن يحرم من التنعيم) مردود، والذي ذكره غيرِه: أن أفضل بقاع الحل للإحرام منه بالعمرة: الجِعْرَانة، ثم التنعيم، ثم الحديبية، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، وذكر النووي في"الروضة"أن ما في"التنبيه"غلط [4] ؛ ولذلك عبر عن مقابله في"تصحيحه"بالصواب [5] ، لكن في"شرح التنبيه"للمحب الطبري: إن بعض الأصحاب وافق الشيخ على ما جزم به، وفي"الأم": إن بعض الحديبية من الحل، وبعضها من الحرم. انتهى [6] .

فعلى هذا: يحتاج المعتمر أن يخرج إلى ما هو الحل منها، وأطلق الجمهور كونها من الحل، وقال مالك وغيره: هي من الحرم [7] ، فإن لم يخرج إلى واحد من الثلاثة .. استحب أن يجعل وراءه بطن واد، ثم يحرم، ذكره المتولي والبغوي والخوارزمي، وحكاه في"الإبانة"عن نص الشافعي رضي الله عنه، كما ذكره شيخنا الإمام البلقيني رحمه الله.

(1) التنبيه (ص 79) ، الحاوي (ص 239) .

(2) التنبيه (ص 79) ، الحاوي (ص 239) .

(3) الحاوي (ص 239) ، المنهاج (ص 194) .

(4) الروضة (3/ 44) .

(5) تصحيح التنبيه (1/ 257) .

(6) الأم (2/ 159) .

(7) انظر"التاج والإكليل" (3/ 171) ، و"منح الجليل" (2/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت