فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2650

فيه، وليس للجديد حجة من السنة؛ فالحديث الوارد بالإطعام ضعيف [1] .

1324 - قوله: (والولي: كلل قريبٍ على المختار) [2] تبع في اختياره ابن الصلاح والقاضي مجلّيًا [3] ، وتوقف الإمام في أن المراد: الولاية، أو مطلق القرابة، أو بشرط العصوبة، أو الإرث، وقال: لا نقل عندي في ذلك [4] ، قال الرافعي: وأنت إذا فحصت عن نظائره .. وجدت الأشبه: اعتبار الإرث [5] ، وخالفه النووي، فاختار مطلق القرابة [6] ، وكلامهم يقتضي أنه لا نقل في المسألة، وليس كذلك؛ ففي"المهمات"عن القاضي أبي الطيب اعتبار القرابة، وعن الماوردي والبغوي وغيرهما اعتبار الإرث [7] .

1325 - قوله: (ولو صام أجنبي بإذن الولي .. صح) [8] كذا لو صام بوصية ممن عليه الصوم، كما صرح به الرافعي في (الوصية) [9] ، ولا يخفى تفريع الأمرين على القول القديم، وتناول هذا ما لو صام عنه ثلاثون إنسانًا في يوم واحد عن جميع رمضان، قال النووي: ولم أر لأصحابنا فيه كلامًا، وذكر البخاري في"صحيحه"عن الحسن: أنه يجزئه، قال: وهو الظاهر [10] .

1326 - قوله: (ولو مات وعليه صلاةٌ أو اعتكافٌ .. لم يُفْعَلْ عنه ولا فدية، وفي الاعتكاف قول) [11] لم يبين حقيقة هذا القول، هل هو في فعله عنه أو في الفدية؛ وهو مختلف فيه، قال الرافعي: نقل البويطي أن الشافعي قال: يعتكف عنه وليّه، وفي رواية: يطعم عنه، وقال البغوي: لا يبعد تخريجه في الصلاة؛ فيُطعم لكل صلاة مدّ، وقال الجويني: كل يوم وليلة في الاعتكاف يُقابل بمُدٍّ، واستشكله الإمام بأن كل لحظةٍ عبادة تامة [12] ، ونقل النووي عن القاضي عياض وأصحابنا الإجماع أنه لا يصلي عنه [13] ، لكن الرافعي في (الوصية) أشار إلى وجه

(1) الروضة (2/ 382) .

(2) انظر"المنهاج" (ص 184) .

(3) انظر"مشكل الوسيط" (2/ 552) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (4/ 62)

(5) انظر"فتح العزيز" (3/ 237) .

(6) انظر"الروضة" (2/ 381) .

(7) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 453) ، و"التهذيب" (3/ 180) .

(8) انظر"المنهاج" (ص 184) .

(9) انظر"فتح العزيز" (7/ 130) .

(10) انظر"المجموع" (6/ 394) ، وصحيح البخاري (كتاب الصوم) ، (باب من مات وعليه صوم) (2/ 690)

(11) انظر"المنهاج" (ص 184) .

(12) انظر"فتح العزيز" (3/ 238) ، و"نهاية المطلب" (4/ 122) ، و"التهذيب" (3/ 182) .

(13) انظر"المجموع" (6/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت