فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2650

1285 - قول"التنبيه"و"المحرر": (وتكره القبلة لمن حركت شهوته) [1] فيه أمور:

أحدها: أن الكراهة هنا للتحريم، صرح به"المنهاج"، فقال من زيادته [ص 181] : (هي كراهة تحريم في الأصح) وصححه في"أصل الروضة"، والرافعي إنما حكاه عن البغوي [2] .

ثانيها: أن هذه العبارة أحسن من قول"الحاوي" [ص 228] : (وتكره للشاب) ، وقد تبع في هذه العبارة الرافعي في"الشرح الكبير" [3] ، لكنه أسقط لفظ (الشاب) في"الشرح الصغير"و"الروضة"، وصرح في"شرح المهذب"بأنه لا فرق بين الشاب والشيخ، والمدار على تحريك الشهوة، لكن الأغلب حصول ذلك للشاب [4] .

ثالثها: المراد بتحريك الشهوة: التلذذ، كما قاله بعضهم، وخطأه الإمام، وكلام طائفة يقتضي أن المراد: خشية الإنزال [5] ، ويوافقه قول"شرح المهذب": الضابط: تحريك الشهوة، وخوف الإنزال [6] ، وعبارة"أصل الروضة": لمن حركت شهوته ولا يأمن على نفسه [7] ، وقال السبكي: يحتمل أن يراد: خوف الإنزال أو الجماع، قال: والإنزال بها نادر، وخوف الوقاع كثير، والتلذذ غالب؛ فالتلذذ فقط الوجه القطع بإباحتها معه، وخوف الإنزال والوقاع الكراهة معه وجه، قال: والذي أقوله: إن تلذذ فقط .. لم يحرم ولم تكره، وإن غلب على ظنه الإنزال أو الوقاع .. اتجه التحريم، وإن خاف منها من غير دليل: فإن صح الحديث الناهي عنها للشاب .. اتجه التحريم، وإلا .. فالكراهة.

رابعها: ظاهره: التسوية في ذلك بين الرجل والمرأة، قال في"المهمات": وهو متجه.

1286 - قول"المنهاج" [ص 181] : (ويحل - أي: الأكل آخر النهار - بالاجتهاد في الأصح) عبر في"الروضة"بالصحيح [8] .

1287 - قول"التنبيه" [ص 66، 67] : (وإن أكل شاكًا في غروب الشمس .. لزمه القضاء، وإن أكل شاكًا في طلوع الفجر .. لم يلزمه القضاء) صورة المسألة فيهما: ألا يتبين الحال بعد ذلك، فإن تبين أنه أكل نهارًا .. لزمه القضاء فيهما، أو ليلًا .. فلا قضاء فيهما؛ ولهذا قيده"المنهاج"

(1) التنبيه (ص 67) ، المحرر (ص 111) .

(2) فتح العزيز (3/ 201) ، الروضة (2/ 362) ، وانظر"التهذيب" (3/ 166) .

(3) فتح العزيز (3/ 201) .

(4) المجموع (6/ 372) .

(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (2/ 191) .

(6) المجموع (6/ 372) .

(7) الروضة (2/ 362)

(8) الروضة (2/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت