"الكفاية"، وأقره، ثم قال: وعلى هذا ينبغي أن يخرج من المسوّس قدرًا يتحقق أنَّه يملأ الصاع من اللب بقشره لو أخرجه.
1195 - قول"المنهاج" [ص 173] : (ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصَّغير الغني .. جاز) الجد كالأب، والمجنون كالصغير، أما الوصي والقيم: فلا يجوز ذلك لهما إلَّا بإذن القاضي، كما قاله البغوي وغيره [1] .
1196 - قوله: (بخلاف الكبير) [2] قيده في"شرح المهذب"بالرشيد؛ لأنَّه لا ولاية له عليه، فلا بد من إذنه [3] .
1197 - قول"التَّنبيه" [ص 61] : (وإن كان عبدٌ بين نَفْسَيْن مختلفي القوت .. فقد قيل: يخرج كل واحد منهما نصف صاع من قوته، وقيل: يخرجان من أدنى القوتين، وقيل: يخرجان من قوت البلد الذي فيه العبد) الأصح: الثالث، وعليه يدل قول"الحاوي" [ص 224] : (بلد المؤدَّى عنه) لكن صحح في"المنهاج"و"التصحيح"و"أصل الروضة"الأوَّل [4] ، قال شيخنا الإسنوي في"تصحيحه": وهو غير مستقيم؛ فإن المصحح في كتبه كلها أن العبرة ببلد المؤدَّى عنه.
نعم؛ إذا اعتبرنا بلد المؤدي .. ففيه خلاف، والراجح: ما قال، وقد ذكره هو في"شرح المهذب"والرافعي في"الشرحين"على الصواب، ولكن حصل له في"الروضة"ذهول عن تفريع ذكره الرافعي في آخر كلامه، ثم أخذ من"الروضة"إلى"التصحيح"وإلى"المنهاج"من زياداته. انتهى [5] .
وذكر السبكي نحوه، قال: بل أقول: ولو فرعنا على أن المعتبر قوت الشخص في نفسه، وكان السيدان مختلفي القوت .. فالاعتبار بقوت العبد، وبه صرح صاحب"المرشد"، وقال: فإن كان قوت العبد مختلفًا كقوتهما .. أخرج كل واحد نصف صاع مما يقتاته، وهذه صورة حسنة يمكن تصحيح كلام المصنف بالحمل عليها، وفيها نظر؛ لأنَّه إذا اختلف قوته، ولم يكن غالب .. تخيّر، ومقتضاه: أن يتخير السيدان من غير تبعيض. انتهى.
1198 - قول"الحاوي" [ص 224] : (وللزوجة فطرتها دون إذنه) أي: يجوز لها ذلك ولو كان موسرًا، بناءً على أنَّها وجبت عليها ثم تحملها الزوج، وكذا كل من فطرته على غيره، لو تكلف
(1) انظر"التهذيب" (3/ 130) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 173) .
(3) المجموع (6/ 115) .
(4) المنهاج (ص 173) ، تصحيح التَّنبيه (1/ 208) ، الروضة (2/ 304) .
(5) تذكرة النبيه (3/ 19) ، وانظر"فتح العزيز" (3/ 166، 167) ، و"المجموع" (6/ 114، 115) .