النقدين) بخلاف نظيره من الحلي [1] ، وهو داخل في إطلاق"الحاوي" [ص 218] : (العاملة) لكن أخرجه قول"المنهاج" [ص 163] : (في حرثٍ ونضحٍ ونحوه) ، فإن صح ذلك .. فعبارة"الحاوي"أحسن، وإلا .. فعبارة"المنهاج".
خامسها: قد يفهم كلامه اعتبار السوم كل الحول، والأصح في"المنهاج" [ص 163] : (أنَّها إن علفت قدرًا تعيش بدونه بلا ضرر بيَّن .. وجبت، وإلا .. فلا) وعليه مشى"الحاوي"بقوله فيما لا زكاة فيه [ص 218] : (والمعتلفة قدرًا لولاه لتضررت) ، وقوله: (بلا ضرر بيّن .. وجبت، وإلا .. فلا) من كلام الإمام، قال: ولا يبعد أن يلحق الضرر البيّن بالهلاك في هذه الطريقة. انتهى [2] .
ورجح في"الشَّرح الصَّغير"وجهًا ثانيًا: أنَّه إن عُلفت قدرًا يُعَدُّ مؤنة بالإضافة إلى رفق السائمة .. فلا زكاة، وإلا .. وجبت، قال تبعًا للغزالي: إنَّه الأفقه [3] ، وقال السبكي: إنَّه قوي في المعنى، قال الرافعي: وفسّر الرفق بالدر والنسل والصوف، قال: ويجوز أن يراد به: رفقها في المرعى؛ فإن مؤنته أخف، وإن كان العلف حقيرًا بالإضافة إليه .. فلا عبرة به، ووراء ذلك وجهان آخران، ثم هذا الخلاف مطلق في"المنهاج"وأكثر الكتب، وقيده صاحب"العدَّة"وغيره بما إذا لم يقصد قطع السوم، فإن قصد .. انقطع لا محالة، وقال الرافعي: لعله الأقرب.
قال السبكي: وكذا حكاه الروياني عن النَّصُّ، لكنَّه استغربه، وزعم أن البندنيجي قال: إنَّه المذهب، وذلك يقتضي إثبات خلاف فيه. انتهى [4] .
قلت: وبه صرح الجرجاني في"الشافي"، فقال: وإن علفها الحول أو بعضه، ولم ينو نقلها إلى العلف .. فلا حكم له، وإن نواه .. انقطع حولها في أصح الوجهين، حكاه في"المهمات".
(1) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 273) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (3/ 205) .
(3) انظر"الوجيز" (1/ 220) .
(4) انظر"الأم" (2/ 48) ، و"بحر المذهب" (4/ 99) .