فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2650

أحدها: دوام الخلطة سنة إن كان المال حوليًا، وإلى زهو الثمر، واشتداد الحب في النبات.

ثانيها: كون مجموع المالين نصابًا فأكثر، وقد ذكرهما"التَّنبيه"و"الحاوي" [1] ، إلَّا أن"التَّنبيه"لم يصرح بحكم زكاة النبات، ويرد على اعتبار النصاب: ما لو خلط خمسة عشر بمثلها غنمًا وانفرد بخمسين .. فمقتضاه: أنَّه لا زكاة على صاحب الخمسة عشر؛ لأنَّ المخلوط كله لا يبلغ نصابًا، وهذا تفريع على أضعف القولين أن الخلطة خلطة عين؛ أي: يقتصر حكمها على المخلوط، فأمَّا إذا فرعنا على الأصح: أن الخلطة خلطة ملك - أي: يثبت حكمها في كل ما في ملكه - .. فالأصح في"الروضة": تأثير الخلطة هنا، فيجب شاة منها على صاحب الخمسين ستة أثمان ونصف ثمن، والباقي على الآخر [2] .

ثالثها: كون المالين من جنس واحد لا غنم مع بقر، ذكره"الحاوي"، وتعبير"التَّنبيه"بالمشرب أوضح من تعبير"المنهاج"و"الحاوي"بالمشرع [3] ، فكان المراد به: موضع الشرب.

1091 - قولهما: (والمسرح) [4] إن أراد به: مكان الرعي - وبه فسره النووي في"التحرير"وغيره [5] - .. وَرَدَ المكان الذي تجتمع فيه ثم تساق منه إلى المرعى، وقد اعتبره في"شرح المهذب"وغيره [6] ، وإن أراد به: مكان اجتماعها لتساق إلى المرعى - وبه فسره في"الروضة"وأصلها [7] - .. وَرَدَ المرعى، وقد ذكر هما"الحاوي"فقال [ص 217] : (والمسرح، والمرعى) فدل على أنَّه أراد بالمسرح: مكان اجتماعها لتساق إلى المرعى، ويرد عليهم جميعًا شرطان آخران:

أحدهما: اتحاد الطَّريق بين المسرح والمرعى، ذكره في"شرح المهذب" [8] ، وهو أحد ما قيل في تفسير المسرح.

ثانيهما: اتحاد المكان الذي توقف فيه عند إرادة سقيها، والذي تُنَحَّى إليه ليشرب غيرها، ذكره في"التتمة"، وهو نظير اشتراط اتحاد المسرح.

1092 - قول"التَّنبيه" [ص 57] و"الحاوي" [ص 217] : (والمحلب) - هو بفتح الميم - هو

(1) التنبيه (ص 57) ، الحاوي (ص 216) .

(2) الروضة (2/ 184)

(3) التنبيه (ص 57) ، الحاوي (ص 217) ، المنهاج (ص 163) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 57) ، و"المنهاج" (ص 163) .

(5) تحرير ألفاظ التَّنبيه (ص 108) .

(6) المجموع (5/ 391) .

(7) الروضة (2/ 171) .

(8) المجموع (5/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت