1035 - قول"التنبيه" [ص 53] : (وفي تعزية الكافر بالكافر:"أخلف الله عليك، ولا نقص عددك") المراد: تعزية الذمي بالذمي كما تقدم، ولم يذكر"المنهاج"و"الحاوي"تعزية الذمي بالذمي، واقتصر في"الروضة"وأصلها على جوازها [1] ، واستشكل في"شرح المهذب"الإتيان بها من أصلها؛ لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره، قال: والمختار: تركه [2] ، وقال شيخنا شهاب الدين بن النقيب: لا نسلم ذلك، فليس فيه ما يقتضي البقاء على الكفر، ولا يحتاج إلى تأويله بتكثير الجزية. انتهى [3] .
1036 - قول"التنبيه" [ص 53] : (ويجوز البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة) لا معنى لتقييد جواز البكاء بالخلو عن الندب والنياحة، فالبكاء جائز، والندب والنياحة محرمان، وعند الاقتران لكل حكمه، وعلى ذلك مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وفي معنى الندب والنياحة: الجزع بضرب خد أو صدر، وشق ثوب، ونشر شعر، وظهر بما ذكرناه أن قول شيخنا الإسنوي في"تصحيحه": (والصواب: تحريم البكاء أيضًا عند شق الجيب، ونشر الشعر، وضرب الخد) [5] مردود، فالبكاء جائز مطلقًا، وهذه الأمور محرمة مطلقًا كما قررناه، والله أعلم.
(1) الروضة (2/ 145) .
(2) المجموع (5/ 270) .
(3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (2/ 35) .
(4) الحاوي (ص 206) ، المنهاج (156) .
(5) تذكرة النبيه (2/ 547) .