نصه [1] ، وفي"تعليق الشيخ أبي حامد": أن الظاهر أن الشافعي منع من دفن الثاني معه، إذا عرفت ذلك .. فإطلاق الرافعي (أن المستحب في حالة الاختيار ... إلى آخره) محمول على ما ذكرناه. انتهى [2] .
وقد ذكر الصورة الثانية في"شرح المهذب"، وجزم فيها بالتحريم، قال: حتى في الأم مع ولدها [3] ، وهو قياس قوله بالتحريم مع اتحاد النوع، لكن ذكر صاحب"التعجيز"في شرحه له: أنه إذا كان بينهما زوجية أو محرمية .. فلا منع كحال الحياة، ونقله عن ابن الصباغ وغيره، وهو متجه، وفي"حلية"الروياني ما حاصله: الجواز مطلقًا، حكاه كله في"المهمات"، فقول"الحاوي" [ص 206] : (وجُمع لحاجة) أراد به: الصورة الأولى، وقوله: (ورجل وامرأة بشدتها) [4] أراد به: الصورة الثانية؛ أي: مع شدة الحاجة، وهي الضرورة، وأما الصورة الثالثة: فهي معلومة من تحريم النبش إلا فيما استثني، وقوله: (بحاجز من تراب) [5] يحتمل أن تختص بالصورة الثانية، ويحتمل أن يعمهما، وهو المنصوص، وبه قال العراقيون، وصححه النووي [6] .
1028 - قول"المنهاج" [ص 155] : (فيقدم أفضلهما) أوضحه"الحاوي"بقوله [ص 206] : (إلى جدار اللحد) ، وعبارة"التنبيه" [ص 52] : (ويقدم الأسن الأقرأ للقبلة) ويستثنى من تقديم الأفضل والأقرأ: الأب مع ابنه، والأم مع بنتها، فيقدمان عليهما مطلقًا ولو كان الأصل مفضولًا.
1029 - قول"المنهاج" [ص 155] : (ولا يُجلس على قبر، ولا يُوطأ) زاد"التنبيه" [ص 52] : (إلا لحاجة) ومثَّلُوه: بأن كان لا يصل إلى قبر قريبه إلا بدوسه، وظاهره: اختصاص الاستثناء بالأخيرة دون مسألة الجلوس، ثم المشهور: كراهة ذلك، ووقع في"شرح مسلم"عن الأصحاب: التحريم [7] ، وهو ظاهر قول"المهذب"والمحاملي في"المقنع": لا يجوز [8] ، والصيمري في"شرح الكفاية": لا يحل.
1030 - قول"التنبيه" [ص 52] :"وإن ماتت امرأة وفي جوفها ولد تُرجى حياته .. شق جوفها"
(1) انظر"الأم" (1/ 277) .
(2) انظر"فتح العزيز" (2/ 454) .
(3) المجموع (5/ 242) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 206) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 206) .
(6) انظر"المجموع" (5/ 242) .
(7) شرح مسلم (7/ 27) .
(8) المهذب (1/ 139) ، وانظر"المجموع" (5/ 279) .