فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 2650

بالاستواء، لا نفس السماع، لكن صحيح في"الشرح الصغير": عكسه، وقد يفهم من قول"المنهاج" [ص 132] : (بلغهم) ، وقول"الحاوي" [ص 190] : (بلغه) أنه لا تجب عليه الجمعة إلا إن سمع هو النداء، وليس كذلك، بل إذا سمع بعض أهل القرية بالشروط المتقدمة .. وجب على أهلها، فينبغي أن يقرأ قول"التنبيه" [ص 43] : (لا يُسمع فيه النداء) بضم أوله على البناء للمفعول.

802 -قول"الحاوي" [ص 191] : (وبعد الفجر حُرم السفر المباح إن لم تمكن الجمعة ولم يلحقه ضرر) فيه أمور:

أحدها: أنه يقتضي جواز سفر الطاعة ولو كان بعد الزوال وهو مقتضى قول"المحرر": (يحرم إنشاؤه بعد الزوال إن كان مباحًا، دون ما إذا كان واجبًا أو مندوبًا) [1] لكنه غلط خارج عن مذهبنا؛ فقد قال الرافعي في"الشرح": وهل كون السفر طاعة عذر في إنشائه بعد الزوال؟ المفهوم من كلام الأصحاب: أنه ليس بعذر، ورووا عن أحمد أنه عذر [2] ، وعبارة"الروضة": أما الطاعة: فلا يجوز بعد الزوال [3] ، ولذلك أطلق"المنهاج"تحريم السفر بعد الزوال، ولم يفصل فيه بين سفر الطاعة والمباح [4] .

ثانيها: تبع في تجويز سفر الطاعة قبل الزوال الرافعي [5] ، لكن صحيح النووي: أن الطاعة كالمباح [6] ، وذكر"المنهاج"التصحيحين، لكنه عبر بالأصح، وفي"الروضة"بالأظهر [7] ، وكذا لم يفصل"التنبيه"فقال [ص 43] : (وهل يجوز قبل الزوال؟ فيه قولان) أي: والأصح: المنع.

ثالثها: التعبير بالإمكان في"المنهاج"أيضًا [8] ، وهو غير مستقيم؛ لصدقه مع غلبة الظن بعدم الإدراك ولا شك في التحريم، ومع التردد على السواء، والمتجه: التحريم أيضًا؛ احتياطًا للعبادة، والمعتبر: غلبة الظن بالإدراك؛ ولذلك عبر في"الشرح الصغير"بالتمكن فقال: (إن تمكن منها .. جاز) ، وفي"شرح المهذب": يشترط العلم بالإدراك [9] ، وفيه نظر، فالظن كافٍ

(1) المحرر (ص 65) .

(2) فتح العزيز (2/ 305) .

(3) الروضة (2/ 38) .

(4) المنهاج (ص 132) .

(5) انظر"فتح العزيز" (2/ 304) .

(6) انظر"المجموع" (4/ 286) .

(7) المنهاج (ص 132) ، الروضة (2/ 38) .

(8) المنهاج (ص 132) .

(9) المجموع (4/ 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت