فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2650

736 -قول"التنبيه" [ص 39] : (والمستحب: ألا يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأمومين، إلَّا أن يريد تعليمهم أفعال الصلاة) لا يلزم منه أن يكون ارتفاعه مكروهًا، وصرح"المنهاج"بالكراهة، فقال [ص 123] : (يكره ارتفاع المأموم على الإمام، وَعَكْسُهُ إلَّا لحاجه .. فيستحب) ، وعبارة"التنبيه"موافقة لنص الشَّافعي، وأهمل"التنبيه"ارتفاع المأموم، وكأنه مفهوم من طريق الأولى.

737 -قولهما -والعبارة لـ"التنبيه"، والمسألة عنده في أول (صفة الصلاة) : (إذا أراد الصلاة .. قام إليها بعد فراغ المؤذن من الإقامة) [1] فيه أمور:

أحدها: قال في"الكفاية": هذا في حق القادر، أما العاجز: فيقعد، ونحو ذلك، ولعل المراد بالقيام: التوجه إليها؛ ليشمل العاجز عن القيام وعن القعود، ومنه قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .

ثانيها: استثنى الماوردي والروياني: البطيء النهضة، فقالا: إنه يقوم عند: (قد قامت الصلاة) [2] .

وقال الشيخ مجد الدين السنكلومي: ينبغي على هذا أن يقوم البطيء النهضة في الحالة التي يعلم أنَّه ينتصب عند الافتتاح سواء (قد قامت الصلاة) وغيرها.

وقال شيخنا الإمام شهاب الدين بنُ النقيب: (الجالس بعيدًا بحيث يحتاج إلى مشي حتَّى يصل إلى الصف .. ينبغي أن يلحق بالبطيء النهضة) [3] .

وقال الحليمي في"منهاجه": (إن أقام الإمام بنفسه .. قاموا عند قوله:"قد قامت الصلاة"، وإن أقام غيره .. لم يقوموا حتَّى يروه قد خرج) ، وصحح في"الكافي": القيام عند قوله: (قد قامت الصلاة) مطلقًا.

ثالثها: لو حذفا لفظ (المؤذن) ، فقالا: (بعد الفراغ من الإقامة) .. لكان أولى، وكأنهما جريا على الغالب في أن الذي يقيم هو المؤذن.

رابعها: يستثنى: المنفرد، ومقيم الصلاة للجماعة؛ فإنه يقوم قبل أن يقيم ليقيم قائمًا؛ فإنه من سننها، نبه عليه المحب الطَّبري، وهو واضح.

خامسها: قد يفهم كلامهما: أن الداخل والمؤذن في الإقامة يجلس ليقوم إليها، وبه قال الشيخ أَبو حامد، لكن الأصح في"شرح المهذب": خلافه [4] ، فيحمل القيام المأمور به بعد فراغ

(1) انظر"التنبيه" (ص 30) ،"المنهاج" (ص 123) .

(2) انظر"الحاوي الكبير" (2/ 59) ، و"بحر المذهب" (2/ 64) .

(3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 384) .

(4) المجموع (3/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت