637 -قول"الحاوي" [ص 171] : (ورفع اليدين) أي: في تكبيرة الإحرام فقط، وقد صرحا به [1] ، ويستثنى من إطلاقهم سجود التلاوة في الصلاة: صلاة الجنازة؛ فإنه إذا قرأ فيها آية سجدة .. لا يسجد فيها قطعًا، ولا بعدها في الأصح.
638 -قول"المنهاج" [ص 113] : (ويقول:"سجد وجهي للذي خلقه ..."إلى آخره) قال في"الروضة": ولو قال ما يقوله في سجوده .. جاز [2] ، وقال في"شرح المهذب": كان حسنًا [3] ، وقد يفهم ذلك من كون"التنبيه"و"الحاوي"لم يذكرا لها ذكرًا مخصوصًا.
639 -قول"المنهاج" [ص 114] : (ولو كرر آية في مجلسين .. سجد لكل، وكذا المجلس في الأصح) محله: إذا سجد للأولى ثم كرر الآية .. فيسجد ثانيًا، فلو كررها قبل السجود .. اقتصر على سجدة واحدة قطعًا، وقد يرد ذلك على قول"الحاوي"أيضًا [ص 171] : (ويُكَرِّرُ إن تَكَرَّرَ) .
640 -قول"المنهاج" [ص 114] و"الحاوي" [ص 171] : (وتسن سجدة الشكر لهجوم نعمة، أو اندفاع نقمة) وزاد في"المحرر": (من حيث لا يحتسب) [4] ، وكذا في"الشرح"و"الروضة" [5] ، وهو مفهوم من لفظ الهجوم فَذِكْرُهُ تأكيدٌ وإيضاح، وفي"التنبيه" [ص 35] : (ومن تجددت عنده نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة) فذكر بدل الهجوم الظهور، والظاهر: أنهما بمعنى واحد، والمقصود: الاحتراز من النعم المستمرة؛ كالعافية والإسلام والغنى عن الناس ونحوها، وبنى في"المهمات"على أن الظهور ليس بمعنى الهجوم، وقال: الصواب: عدم التقييد بالظهور؛ فإن عدم ظهور ذلك للناس لا أثر له فيما نحن فيه، وقوله: (استحب له أن يسجد شكرا لله تعالى) [6] زيادة إيضاح توهم وجوب الإضافة لله تعالى، وإلَّا .. فما الفرق بينها وبين كل ما سبق؟
641 -قول"المنهاج" [ص 114] و"الحاوي" [ص 171] : (أو رؤية مبتلًى أو عاصٍ. ويظهرها للعاصي لا للمبتلى) فيه أمور:
أحدها: أنَّه يفهم أن رؤية المبتلى والعاصي لا تدخل في هجوم اندفاع النقمة، وهو الظاهر، وقد يدعى أن عبارة"التنبيه"تقتضي دخولها فيه؛ لكونه لم يفردها بالذكر.
ثانيها: لو شاركه في ذلك البلاء أو العصيان .. فهل يسجد؟ لم أر من تعرض له، وظاهر
(1) التنبيه (ص 35) ، المنهاج (ص 113) .
(2) الروضة (1/ 322) .
(3) المجموع (4/ 74) .
(4) المحرر (ص 47) .
(5) فتح العزيز (2/ 114) ، الروضة (1/ 324) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 35) .