614 -قوله: (ولو شك في ترك بعض .. سجد) [1] أي: في ترك بعض معين، فلو شك في أنَّه ترك بعضًا لا بعينه أم لا .. لم يسجد، وقد صرح بذلك"الحاوي"بقوله [ص 169] : (وبشك مفصل فيه) .
615 -قول"التنبيه" [ص 36] : (إذا شك في عدد الركعات وهو في الصلاة .. بنى على اليقين وهو الأقل، ويأتي بما بقي ويسجد للسهو) يستثنى من السجود للسهو: ما إذا زال الشك قبل فعل ما منه بد بتقدير، وقد صرح بذلك"الحاوي"بقوله [ص 170] : (ويسجد وإن زال الشك إن فعل ما منه بد بتقدير) و"المنهاج"وقال [ص 111] : (مثاله: شك في الثالثة: أثالثة هي أم رابعة؟ فتذكر فيها .. لم يسجد، أو في الرابعة .. سجد) .
واعترض عليه: بأنه بعد فرضها ثالثة كيف يشك أثالثة هي أم رابعة؟ فكان ينبغي أن يقول: (شك في ركعة) ، وكذا قوله: (أو في الرابعة) كان ينبغي أن يقول: (أو في التي بعدها) إذ من الجائز أن يتذكر أنَّها خامسة .. فلا يحسن فرضها رابعة.
616 -قول"التنبيه" [ص 36] : (وكذلك إذا شك في فرض من فروضها .. بنى الأمر على اليقين، وهو أنَّه لم يفعل، فيأتي به ويسجد للسهو) استثنى في"الكفاية": النية والتكبير، ولا حاجة إليه؛ لقوله أولًا: (وهو في الصلاة) ومن شك في النية أو التكبير .. فليس في صلاة، ولو شك في السلام .. أتى به ولا سجود، قاله البغوي في"فتاويه"، وعلله: بفوات محله، قال في"الكفاية": فإن قيل: أفهم بقوله: (فرض) أنَّه لو شك في سنة؛ كالتشهد الأول ونحوه .. لا يكون الحكم كذلك.
قلت: المأمور به في الفرض شيئان، وفي السنة أحدهما؛ فإنه إن شك فيه في محله .. أتى به ولا سجود، أو بعد فواته .. سجد ولم يأت به. انتهى.
قال النشائي: ولا يخفى على المتأمل قوة الإيراد وضعف الجواب [2] .
وقد سلم من ذلك"الحاوي"بقوله [ص 169] : (والمشكوك كالمعدوم) .
617 -قول"المنهاج" [ص 111] : (ولو شك بعد السلام في ترك فرض .. لم يؤثر) مثل قول"الحاوي" [ص 169] : (لا الركن بعد السلام) ويستثنى من ذلك: النية، فإذا شك فيها بعد السلام .. بطلت صلاته، كما في"المهمات"عن"فتاوى البغوي"، وقول"المنهاج" [ص 111] : (على المشهور) ترجيح لطريقة الخلاف، وفي"الروضة": على المذهب [3] ، وهو
(1) انظر"المنهاج" (ص 111) .
(2) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 32) .
(3) الروضة (1/ 316) .