بالتنحنح، والجزم في المذكورات معه بذلك [1] ، ولا معنى له، وقد صرح في"التتمة"بجريان الخلاف في الكل، إلا أنه حكاه قولين.
576 -قول"التنبيه"بعد الكلام والقهقهة [ص 36] : (وإن كان ذلك ناسيًا، أو جاهلًا بالتحريم، أو مغلوبًا عليه، ولم يطل .. لم تبطل، وإن أطال .. فقد قيل: تبطل، وقيل: لا تبطل) الأصح: البطلان، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، لكن صحح السبكي تبعًا للمتولي: أن الكلام الكثير ناسيًا لا يبطل، وأيضًا: فكان ينبغي تأخير هذا الفرع عن النفخ والنحنحة؛ ليعود للكل؛ كما فعل"المنهاج"و"الحاوي"، ومراد"التنبيه"بالغلبة عليه هو مرادهما بسبق اللسان، لكن التعبير بالغلبة أعم؛ لأنه يأتي في التنحنح ونحوه، بخلاف سبق اللسان، ثم إن"التنبيه"أطلق أن جهل التحريم عذر، وذلك إنما هو في حق قريب العهد بالإسلام؛ كما ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، وفي معناه: الناشئ في بادية بعيدة، كما في نظائره وإن لم يصرحوا به، بل حكى المحب الطبري وجهًا: أنه يعذر من لم يخالط العلماء.
577 -قول"المنهاج" [ص 107] و"الحاوي" [ص 167] : (إنه يعذر في التنحنح للغلبة) محله: إذا كان قليلًا، فإن كثر .. أبطل؛ كما صرح به الرافعي في الضحك [4] ، والباقي في معناه، وقول"المنهاج" [ص 107] : (وفي تنحنح ونحوه) قالوا: أراد بنحوه: ما ذكر بعده، وهو: الضحك والبكاء والأنين والنفخ، وهذا إن تأتى في الغلبة .. فلا يتأتى في المذكور بعده، وهو: تعذر القراءة.
578 -قولهما أيضًا: (إنه يعذر في التنحنح أيضًا؛ لتعذر القراءة بدونه) [5] محله: في القراءة الواجبة، وهي: (الفاتحة) وبدلها، وقد قيده به في"التحقيق"و"شرح المهذب" [6] .
قال شيخنا شهاب الدين: (وكذا التشهد الأخير والتسليمة الأولى فيما يظهر) [7] .
ولم يذكر"التنبيه"العذر في التنحنح بتعذر القراءة.
579 -قول"المنهاج" [ص 107] : (لا الجهر في الأصح) المتبادر إلى الفهم منه: أنه أراد به: الجهر بالقراءة، وذكر في"المهمات": أنه يتناول كل جهر مأمور به، فيتناول الجهر بالقنوت
(1) الروضة (1/ 290) ، التحقيق (ص 239) ، المجموع (4/ 89) .
(2) الحاوي (ص 167) ، المنهاج (ص 107) .
(3) الحاوي (ص 167) ، المنهاج (ص 107) .
(4) انظر"فتح العزيز" (2/ 45) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 167) ، و"المنهاج" (ص 107) .
(6) التحقيق (ص 239) ، المجموع (4/ 89) .
(7) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 314) .