فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2650

للحاجة، بل دونها في غير الصلاة، فإن قيل: إن الحرير يباح في الصلاة للحاجة؛ كالحكة ودفع القمل، بخلاف النجس .. قلنا: ممنوع؛ فإن النجس يباح أيضًا في الصلاة لشدة الحر والبرد. انتهى.

وجوابه: أن اجتناب النجاسة شرط في صحة الصلاة، بخلاف اجتناب الحرير، والله أعلم.

546 -قول"التنبيه" [ص 28] : (ويستحب أن يصلي الرجل في ثوبين؛ قميص، ورداء) قد يفهم أن الرداء في هذه الحالة أولى من الإزار أو السراويل، والمنقول: أن الثلاثة سواء، وفي"الكفاية": لا شك أن الرداء أكملها.

وقال النشائي: إنما قاله من عند نفسه [1] .

قلت: وقد يقال: إن الإزار والسراويل أولى؛ لأنه أستر.

547 -قوله: (فإن اقتصر على ستر العورة .. جاز) [2] مفهوم من قوله: (ويستحب أن يصلي في ثوبين) [3] وإنما ذكره؛ ليفهم أن النهي عن الصلاة في ثوب واحد ليس على عاتقه شيء منه .. ليس للاشتراط، قاله في"الكفاية"، وفيه نظر؛ لأن غاية ما دل عليه ذلك اللفظ: جواز الاقتصار على ثوب واحد، أما الاقتصار على ستر العورة .. فلا يفهم منه.

548 -فوله: (إلا أن المستحب: أن يطرح على عاتقه شيئًا) [4] اختار السبكي وجوبه، وحكاه عن نص الشافعى [5] .

549 -قوله: (ويستحب للمرأة أن تصلي في ثلاثة أثواب؛ درع، وقميص، وسراويل) [6] لم يذكر الأصحاب السراويل هنا، بل ذكروا بدله الجلباب [7] .

550 -قوله: (وإن بُذِلَ له سترة .. لزمه قبولها) [8] أي: على وجه العارية، فلو بُذلت له هبة .. لم يلزمه القبول في الأصح.

قال في"المهمات": (المتجه -وهو قياس التيمم-: وجوب قبول الطين والتراب ونحوهما مما يستر وقيمته قليلة غالبًا، والتقييد بالثوب يُفْهِمُ ذلك) انتهى.

وفي وجه حكاه الدارمي في"الاستذكار": أنه يجب قبول الهبة دون العارية، عكس

(1) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 21)

(2) انظر"التنبيه" (ص 28) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 28) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 28) .

(5) انظر"الأم" (1/ 89) .

(6) انظر"التنبيه" (ص 28) .

(7) انظر"المجموع" (3/ 174) .

(8) انظر"التنبيه" (ص 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت