فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2650

ما أراد إلا ترتيب الأركان؛ لأنه ذكره عقب ذكرها قبل أن يذكر السنن.

خامسها: لم يتعرضوا لعد الموالاة، وهي ركن، كما في"الشرح"و"الروضة" [1] ، وصحح النووي في"شرح الوسيط": أنها شرط [2] ، وهو ما حكاه في"النهاية"عن الأصحاب [3] ، والمراد بها: عدم تطويل الركن القصير؛ كما ذكره الرافعي تبعًا للإمام [4] ، وصور ابن الصلاح في نكت له على"المهذب"فَقْد الموالاة: بما إذا سلم وطال الفصل .. فإن صلاته تبطل؛ للتفريق، وفسر بعضهم فقدها بطول السكوت في الركن الطويل، فعلى هذا ليست ركنًا ولا شرطًا.

518 -قول"المنهاج" [ص 103] : (فإن تركه عمدًا بأن سجد قبل ركوعه .. بطلت صلاته) محله: في الأركان الفعلية كما مثله، أما تقديم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على التشهد .. فلا تبطل، لكنه لا يعتد بالمقدم، وهذا وارد على مفهوم قول"التنبيه" [ص 34] : (فإن ترك فرضًا ناسيًا) و"الحاوي" [ص 162] : (وإن سها .. طرح غير المنظوم) فإن مفهومهما البطلان مع العمد مطلقًا.

519 -قول"التنبيه" [ص 34] : (فإن ترك فرضًا ناسيًا) وكذا لو شك في تركه، فالشك في ترك الركن كتيقن تركه، وقد صرح بذلك"الحاوي"بقوله [ص 162] : (وإن تذكر ترك ركن، أو شك فيه) وقد يؤخذ من قول"المنهاج" [ص 103] : (وكذا إن شك فيهما) ، ولو شك في النية أو في تكبيرة الإحرام .. استأنف قطعًا، ولا يردان على عبارة"التنبيه"لقوله [ص 34] : (وهو في الصلاة) .

520 -قول"التنبيه" [ص 34] : (وهو في الصلاة) أي: تذكره وهو في الصلاة، بدليل قوله بعد ذلك [ص 34] : (وإن ذكر ذلك بعد السلام) ، ولم يصرح"الحاوي"بهذا القيد.

521 -قول"التنبيه" [ص 34] : (لم يعتد بما فعله بعد المتروك حتى يأتي بما تركه) وكذا يقوم مثله مقامه، فيقوم جلوس الاستراحة مقام الجلوس بين السجدتين ولو نوى به جلسة الاستراحة في الأصح، وقد صرح به"الحاوي"بقوله [ص 162] : (ويقوم مثله مقامه ولو بقصد النفل) و"المنهاج"بقوله [ص 103] : (فإن كان جلس بعد سجدته .. سجد، وقيل: إن جلس بنية الاستراحة .. لم يكفه) .

نعم؛ لا يقوم سجود التلاوة مقام سجدة نفس الصلاة على الأصح، وهذه قد ترد على قول

(1) فتح العزيز (1/ 461) ، الروضة (1/ 223) .

(2) شرح الوسيط (2/ 155) .

(3) نهاية المطلب (2/ 140: 143) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (2/ 143) ، و"فتح العزيز" (1/ 500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت