وقال في"شرح المهذب": أو آيتين، أو ثلاث آيات [1] ، وعبارة"التحقيق": دون سبع [2] ، وعبارة الرافعي: دون السبع"كآية، أو آيتين [3] ، فعلم بذلك أن ذكر الآية في"التنبيه"مثال."
ثانيها: مفهومه: أنه إذا لم يحسن إلا بعض آية .. فليس من موضع الخلاف، وبه صرح ابن الرفعة، وقال: إنه ينتقل للبدل بلا خلاف، وعلله: بأنه لا إعجاز فيه، وكلام الرافعي يقتضي جريان الخلاف فيه أيضًا، فإنه استدل للوجه الأول المصحح بأنه عليه الصلاة والسلام أمر ذلك السائل بالكلمات الخمس، ومنها: (الحمد لله) [4] ، قال: وهذه الكلمة من جملة (الفاتحة) ، ولم يأمره بتكرارها.
ثالثها: حكايته الخلاف قولين عزاها البندنيجي لى"الأم" [5] ، لكنه حكاه في"المهذب"وجهين، وكذا الرافعي [6] ، قال في"شرح المهذب": وكذا حكاه المحققون في الطريقين [7] .
رابعها: الأصح: هو الأول.
خامسها: أن ظاهره: أنه يقدم الآية على الذكر وإن كانت مؤخرة في (الفاتحة) ، والأصح: رعاية الأصل، فإن حفظ أولها .. قرأه، ثم البدل، وإن انعكس .. فعكسه.
سادسها: أن محل الخلاف: فيما إذا أحسن للباقي بدلًا، فإن لم يحسن له بدلًا .. وجب تكرار ما يحسنه قطعًا، ولم يتعرض في"المنهاج"لهذه المسألة، وهى واردة على ظاهر قوله: (فإن عجز .. أتى بالذكر) [8] ، فيحمل على ما إذا عجز عن الفاتحة بجملتها، فإن أحسن بعضها .. فقد عرفت حكمه، وكذلك لم يتعرض لها"الحاوي".
473 -قول"التنبيه" [ص 30، 31] : (فإن لم يحسن شيئًا من القرآن .. لزمه أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويضيف إليها كلمتين من الذكر، وقيل: يجوز هذا وغيره) فيه أمور:
أحدها: قال النووي في"التصحيح": الأصح: أن الذكر لا يتعين [9] ، ولم يزد على ذلك، لكن الأصح: أنه يشترط ألاَّ ينقص حروف المأتي به عن حروف (الفاتحة) ، ثم قال الإمام:
(1) المجموع (3/ 327) .
(2) التحقيق (ص 204) .
(3) انظر"فتح العزيز" (1/ 502) .
(4) أخرجه أبو داوود (832) ، والنسائي (924) ، وأحمد (19161) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(5) الأم (1/ 102) .
(6) المهذب (1/ 73) ، وانظر"فتح العزيز" (1/ 502) .
(7) المجموع (3/ 327) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 98) .
(9) تصحيح التنبيه (1/ 124) .