المسلمين) [1] ، وفي"الرافعي"و"الروضة": أن الإمام لا يزيد على هذا إذا لم يعلم رضا المأمومين بالزيادة، فإن علم رضاهم، أو كان المصلي منفردًا .. استحب أن يقول بعده: (اللهم؛ أنت الملك لا اله إلا أنت ... ) إلى آخره [2] .
ولم يبينا حكم المأموم في الزيادة، وفي"شرح المهذب"عن"التبصرة"للشيخ أبي محمد، وأقره: أنه يستحب للمأموم في الجهرية الاقتصار على الأول، ويسرع به أيضًا؛ ليشتغل بسماع قراءة الإمام [3] ، وظاهر كلام الأصحاب: أنه لا فرق في التعبير بقوله: (حنيفًا) ، وبقوله: (من المشركين) ، وبقوله: (من المسلمين) بين الرجل والمرأة، ويدل له ما رواه الحاكم في"مستدركه": (أنه عليه الصلاة والسلام علَّم ابنته فاطمة أن تقول عند الأضحية ذكرًا آخره:"وأنا من المسلمين") [4] .
466 -قول"الحاوي"في (سنن الصلاة) [ص 163] : (والتعوذ) لو قال: (ثم التعوذ) كما في"المنهاج"و"التنبيه" [5] .. لكان أحسن؛ ليفهم منه الترتيب، ويستثنى من كلامهم مسائل: إحداها: إذا أدرك الإمام في غير القيام، أو فيه وخاف فوت الفاتحة، كما تقدم في الاستفتاح.
الثانية: المأموم إذا قلنا: لا يقرأ في الجهرية .. فإنه لا يتعوذ في الأصح.
الثالثة: إذا أتى بالذكر لعجزه عن القراءة .. فقال في"المهمات": المتجه: أنه لا يستحب له التعوذ في هذه الصورة، وإن كان كلام الرافعي والنووي يقتضي استحبابه؛ فإنهما قالا: يشترط ألاَّ يقصد بالذكر المأتي به شيئًا آخر سوى البدلية؛ كما إذا استفتح، أو تعوذ على قصد إقامة سنتهما [6] .
467 -قول"التنبيه" [ص 32] : (ثم يصلي الركعة الثانية مثل الأولى، إلا في النية، والاستفتاح، والتعوذ) ما ذكره في التعوذ قول، والأصح: أنه يتعوذ في كل ركعة؛ كما صرح به في"المنهاج"و"الحاوي" [7] .
نعم؛ الأُولى آكد، كما صرح به في"المنهاج" [8] ، ومحل الخلاف: ما إذا تعوذ في الأولى،
(1) التنبيه (ص 30) .
(2) فتح العزيز (1/ 489) ، الروضة (1/ 239) .
(3) المجموع (3/ 265) .
(4) مستدرك الحاكم (1716) .
(5) التنبيه (ص 99) ، المنهاج (ص 97) .
(6) انظر"فتح العزيز" (1/ 503) ، و"المجموع" (3/ 329) .
(7) الحاوي (ص 163) ، المنهاج (ص 97) .
(8) المنهاج (ص 97) .