"الحاوي" [ص 156] : (لكل فرض) وقد يقال: إنه مفهوم من ذكر"التنبيه"الصلاة معرفة، قال في"الكفاية": وحيث يُقَلِّدُ .. فإعادة التقليد كإعادة الاجتهاد.
439 -قول"التنبيه" [ص 29] : (فإن لم يعرف الدلائل أو كان أعمى .. قلد بصيرًا يعرف) فيه أمران:
أحدهما: أن كلامه يشمل ما إذا قدر على التعلم، والأصح في هذه الصورة: أنه لا يقلد بناء على وجوب التعلم كما سأذكره، فلعل المراد: العجز عن تعلم الأدلة، وقد عبر به في"المنهاج"و"الحاوي" [1] .
ثانيهما: لا بد في البصير الذي يقلده من أن يكون ثقة، كما صرح به في"المنهاج" [2] ، واعتبر في"الحاوي"أن يكون مكلفًا عدلًا [3] ، ولم يذكر في"المنهاج"التكليف؛ لأن لفظ الثقة يشمله؛ إذ لا وثوق بقول صبي ولا مجنون، واعتذر في"الكفاية"عن كون"التنبيه"لم يذكر كونه ثقة: بأنه يعرف من اعتباره في الإخبار من باب أولى.
440 -قول"المنهاج" [ص 95] : (وإن قدر .. فالأصح: وجوب النعلم فيحرم التقليد) وهو مفهوم من اشتراط"الحاوي"في التقليد العجز عن التعلم، وتبعا في ذلك الرافعي [4] ، ومقابله وجهان:
أحدهما: أن التعلم فرض كفاية.
والثاني: التفرقة بين أن يريد سفرًا أم لا، واختاره النووي في"الروضة" [5] ، وصححه في"شرح المهذب"و"التحقيق" [6] .
قال السبكي: وينبغي أن يكون مراده: سفرأيغلب فيه ذلك، أما الركب الكبير كالحجيج .. فهو كالبلد؛ لكثرة العارفين فيه.
441 -قولهما -والعبارة لـ"المنهاج": (ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ .. قضى في الأظهر) [7] فيه أمور:
أحدها: صورة المسألة: أن يتيقن الخطأ معينًا، كما في"الحاوي" [8] ، أما إذا لم تتعين
(1) الحاوي (ص 157) ، المنهاج (ص 95) .
(2) المنهاج (ص 95) .
(3) الحاوي (ص 157) .
(4) انظر"فتح العزيز" (1/ 449) .
(5) الروضة (1/ 218) .
(6) المجموع (3/ 199) ، التحقيق (ص 191) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 29) ، و"المنهاج" (ص 95) .
(8) الحاوي (ص 158) .