فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2650

انقطاعًا عن رفقته .. فيصلي على حسب حاله ويعيد.

قال في"الكفاية": وجوب الإعادة دليل الاشتراط؛ أي: فلا يحتاج إلى التقييد بالقادر؛ فإنها شرط للعاجز أيضًا، بدليل القضاء؛ ولذلك لم يذكره في"التنبيه"و"الحاوي"، لكن قال السبكي: لو كان شرطًا .. لما صحت الصلاة بدونه، ووجوب القضاء لا دليل فيه.

428 -قولهما: (إلا في شدة الخوف، وفي النافلة في السفر) [1] عبر في"الحاوي"عن الأول بقوله [ص 156] : (شُرِط لصلاة الأمن) وليس وافيًا بالمقصود؛ لأن ضد الأمن الخوف، وليس ترك الاستقبال جائزًا في كل خوف، وإنما هو في شدة الخوف فقط، فتعبيرهما أولى، ويستثنى من شدة الخوف: ما إذا أمن وهو راكب؛ فإنه لا يستدبر القبلة، فإن استدبرها .. بطلت صلاته بالاتفاق، كما قاله في"الروضة" [2] ، ولم يحتج في"الحاوي"إلى ذكر نافلة السفر هنا؛ لكونه ذكرها بعد ذلك.

ويرد عليهما: أنهما أطلقا ذكر السفر، والمراد به: المباح ذو المقصد المعين، وقد ذكر في"الحاوي"الثاني، فقال [ص 157] : (من له مقصد معين) ويرد عليه الأول، ويختص"التنبيه"بأن محل ذلك: إذا لم يمكنه الاستقبال، فإن أمكنه؛ بأن صلى في هودج أو سفينة .. وجب عليه الاستقبال، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 94] : (فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد، وإتمام ركوعه وسجوده .. لزمه) ، و"الحاوي"بقوله [ص 157] : (لا في سفينة وهودج) ويستثنى من كلامه: ملاح السفينة الذي يسيرها؛ فإنه يتنفل إلى جهة مقصده، كما صرح به أصحاب"العدة"و"الحاوي"و"البحر" [3] ، وقال في"الروضة": لا بد منه، وجزم به في"التحقيق" [4] ، وصحح في"الشرح الصغير": أنه كغيره، ولم يصرح في"المنهاج"بمسألة السفينة حتى تستثنى هذه الصورة من كلامه، لكنها -أعني: السفينة- في معنى ما ذكره من المرقد، ويشترط أيضًا: ترك الفعل الكثير بلا حاجة؛ كالركض والعدو بلا عذر، ولم يذكراه، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 158] : (أو عدى أو أعدى بغير عذر) .

429 -قول"التنبيه" [ص 29] : (فإن كان ماشيًا أو على دابة يمكن توجيهها إلى القبلة .. لم يجز حتى يستقبل القبلة في الإحرام والركوع والسجود) فيه أمران:

أحدهما: لفظ الإمكان لا يستلزم السهولة، والعبرة بها وباستقبال الراكب لا بتوجيهه الدابة؛

(1) انظر"التنبيه" (ص 29) ، و"المنهاج" (ص 94) .

(2) الروضة (2/ 64) .

(3) الحاوي الكبير (2/ 74) ، بحر المذهب (2/ 86) .

(4) الروضة (1/ 210) ، التحقيق (ص 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت