فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2650

سابعها: وتناول كلامهم أيضًا: من سمع مؤذنا بعد أن أجاب مؤذنا قبله، قال النووي: ولم أر فيه نقلًا لأصحابنا، وفيه خلاف للسلف، واختار أن أصل الفضيلة: لا يختص بالأول، ولكنه آكد [1] ، ووافقه ابن عبد السلام في غير أذاني الصبح والجمعة، وقال فيهما: يجيب على السواء، وقال الرافعي في كتاب"الإيجاز في أخطار الحجاز": خطر لي أنه إن كان صلى في جماعة .. فلا يجيب ثانيًا؛ لأنه غير مدعو بهذا الأذان.

ثامنها: وتناول كلامهم أيضًا: الترجيع، ولا نقل فيه، وللنووي فيه احتمالان: واختار: أنه يجيب فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"فقولوا مثل ما يقول"ولم يقل: مثل ما سمعتم [2] ، وأفتى القاضي شرف الدين بن البارزي: بأنه مستحب إن سمعه.

تاسعها: ظاهره: أنه يأتي عقب كل حيعلة بحولقة، فيكون أربعًا، وهو ظاهر إطلاقهم، وهو الذي في"شرح المهذب"، ونقله عن"حلية الروياني"وغيرها، وقال: إنه أصح الوجهين [3] ، وحكى في"الكفاية"عن"تلخيص الروياني"احتمالين، فاختلف النقل عنه.

424 -قول"التنبيه" [ص 27] : (وأن يقول بعد الفراغ منه: اللهم، رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته) فيه أمور:

أحدها: مقتضاه: اختصاص هذا الذكر بالمؤذن، وليس كذلك، بل يشاركه فيه السامع؛ ولهذا قال في"المنهاج" [ص 93] : (ولكلٍّ) أي: من المؤذن والسامع.

ثانيها: يستحب أن يقدم على هذا الذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صرح به في"المنهاج" [4] ، وينبغي أن يضم إليه السلام أيضًا.

ثالثها: قوله: (والدرجة الرفيعة) ذكرها في"الشرح"و"الروضة"و"المحرر" [5] ، وليست في كتب الحديث، وأنكرها في"الإقليد"فلذلك حذفها في"المنهاج"، وكان ينبغي حذفها من"الروضة"أيضًا، وليست في بعض نسخ"التنبيه".

رابعها: قوله: (وابعثه المقام المحمود) كذا ذكره في"الشرح"و"المحرر" [6] ، فعدل عنه

(1) انظر"المجموع" (3/ 126) .

(2) انظر"المجموع" (3/ 126، 127) ، والحديث أخرجه مسلم (384) من حديث سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

(3) المجموع (3/ 125) .

(4) المنهاج (ص 93) .

(5) فتح العزيز (1/ 427) ، المحرر (ص 28) ، الروضة (1/ 203) .

(6) فتح العزيز (1/ 427) ، المحرر (ص 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت