فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2650

عليه في"الحاوي" [1] ، ورجحه السبكي، واستشكل بعضهم تصحيح النووي أفضلية الأذان مع موافقته الرافعي على تصحيح أنه سنة، وتصحيحه فرضية الجماعة، فكيف يفضل سنة على فرض؟ [2]

وقال بعضهم: الخلاف في تفضيل مجموع الأذان والإقامة على الإمامة، فلا يلزم تفضيل الأذان وحده عليها، وهذا ظاهر كلام"الكفاية"، لكن كلام الجمهور يقتضي أن النظر بين الأذان وحده وبين الإمامة.

421 -قول"التنبيه" [ص 27] : (ولا يجوز قبل دخول الوقت إلا الصبح؛ فإنه يؤذن لها بعد نصف الليل) فيه أمور:

أحدها: تعبيره بالجواز يقتضي تحريم الأذان قبل دخول الوقت لغير الصبح، وليس صريحًا في أنه لو وقع .. غير معتد به، إلا أن يقال: الأصل فيما وجب في العبادة: أن يكون شرطًا فيها، وقول"المنهاج" [ص 93] : (وشرطه الوقت) يقتضي أنه لو وقع قبل الوقت .. لا يعتد به، وليس فيه تحريمه.

ثانيها: ما ذكره من الأذان لها بعد نصف الليل، صححه النووي في كتبه [3] ، وصحح الرافعي في"شرحيه": أنه يدخل وقت الأذان لها في الشتاء لسُبع يبقى من الليل، وفي الصيف لنصف سُبع [4] ، ومشى عليه"الحاوي" [5] ، وضعفه النووي، وقال: إن قائله اعتمد حديثا باطلًا محرفًا، قال: وهو على خلاف عادته في التحقيق [6] ، واعتمد في"التهذيب"السبع، ولم يفرق بين صيف وشتاء [7] ، وقال في"المحرر": في آخر الليل [8] ، فعدل عنه في"المنهاج"إلى قوله [ص 93] : (من نصف الليل) وتوهم أنه بمعناه، فقال في"الدقائق": (قول"المنهاج":"إنه يصح الأذان للصبح من نصف الليل"أوضح من قول غيره:"آخر الليل") انتهى [9] .

وتوهم غيره أن مراد الرافعي في"المحرر": التفصيل الذي ذكره في"شرحيه"، والحق: أنه ليس موافقًا لواحد منهما، وإنما مقتضاه: الأذان لها وقت السحر قبيل طلوع الفجر، وهو الذي

(1) الحاوي (ص 155) .

(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 248) .

(3) انظر"المجموع" (3/ 96) ، و"الروضة" (1/ 208) .

(4) فتح العزيز (1/ 375) .

(5) الحاوي (ص 154) .

(6) الضمير يعود على الرافعي. انظر"المجموع" (3/ 96) ، و"الروضة" (1/ 208) .

(7) التهذيب (2/ 22) .

(8) المحرر (ص 28) .

(9) الدقائق (ص 42) ، وانظر"المنهاج" (ص 93) ، و"المحرر" (ص 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت