5564 - قول"المنهاج" [ص 538] : (وكذا إن قال:"جعلتها أضحية"في الأصح) قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لا نعرف هل هو تشبيه لقوله: (إن لم يسبق تعيين) .. فيكون: (كذا إن قال:"جعلتها أضحية"في الأصح) فإنه يكون كسبق التعيين فلا يحتاج إلى النية، أو فيجوز تقديم النية، أو تشبيه لقوله: (وتشترط النية عند الذبح) أي: وكذا إن قال:"جعلتها أضحية".. فتشترط النية عند الذبح، وهذا الكلام غير مستقيم، وكلامه يوهم اختصاص الخلاف بما بعد (كذا) ، وليس كذلك؛ ففي التي قبلها أيضًا خلاف. انتهى.
وفهم في"المهمات"الثاني، فقال: وصحح في"المنهاج"أنه لا يكفي، وكذا حكاه في"أصل الروضة"عن تصحيح الأكثرين [1] ، واضطرب كلامه في ذلك في"شرح المهذب" [2] .
5565 - قوله: (وإن وكل بالذبح .. نوى عند إعطاء الوكيل أو ذبحه) [3] يوهم عدم جواز النية من الوكيل، وليس كذلك، بل له تفويض النية له كما يفوض الذبح إليه؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 629] : (لا إن وكل مسلمًا بهما) أي: بالذبح والنية، والتقييد بالمسلم لأجل النية، ولا بد من تقيده أيضًا بأن يكون عاقلًا صاحيًا، فكل من المجنون والسكران لا تصح نيته.
5566 - قول"المنهاج" [ص 538] : (وله الأكل من أضحية تطوع) فيه أمران:
أحدهما: أنه يقتضي تحريم أكله من الواجب، وبه صرح"التنبيه"و"الحاوي" [4] ، وصححه في"شرح المهذب" [5] ، وحكى الماوردي عن أكثر الأصحاب الجواز [6] ، وصححه شيخنا في ["شرح المنهاج"] [7] ، وهو مقتضى قول"المنهاج"في ولد الواجبة [ص 538] : (وله أكل كله) وقال الرافعي: يشبه أن يتوسط فيرجح في المعين الجواز، وفي المرسل المنع سواء عين عنه ثم ذبح، أو ذبح بلا تعيين؛ لأنه عن دين في الذمة، فأشبه الجبرانات، وإلى هذا ذهب صاحب"الحاوي", وهو مقتضى سياق الشيخ أبي على [8] .
ومشى على تصحيح هذا التفصيل شيخنا الإسنوي في"تصحيحه" [9] ، وقال في"التنقيح": إن الرافعي قرره في"الشرح"، وكذا النووي في"شرح المهذب"و"الروضة"، وقد عرفت أنه
(1) الروضة (3/ 200) .
(2) المجموع (8/ 299) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 538) .
(4) التنبيه (ص 81) ، الحاوي (ص 631) .
(5) المجموع (8/ 307) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (4/ 187) .
(7) في (ج) : (تصحيح المنهاج) .
(8) انظر"فتح العزيز" (12/ 107) .
(9) تذكرة النبيه (3/ 72) .