فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 2650

وصرح به"التنبيه"بقوله [ص 26] : (وإن أخبره عن اجتهاد .. لم يقلده) ويستثنى من ذلك: الأعمى، والبصير العاجز عن الاجتهاد، فلهما تقليد من أخبرهما عن اجتهاد، وقد استدركه في"التصحيح"، فقال: (والأصح: أن للأعمى والبصير العاجز عن الاجتهاد في الوقت تقليد من أخبر عنه باجتهاد) [1] أي: للأعمى وإن أمكنه الاجتهاد، والبصير بشرط العجز.

وقد صرح"الحاوي"بمسألة الأعمى، فقال [ص 150] : (والأعمى تحرى أو قلد) وترد عليه مسألة البصير العاجز كما ترد على"التنبيه"و"المنهاج".

وأجيب عنهم: بأنها مفهومة من قولهم: (يجتهد) [2] فإنه لا يجتهد إلا القادر، وإذا لم يجتهد .. لم يبقى إلا التقليد، ويرد عليهم جميعًا: ما صححه النووي: من أن للبصير تقليد المؤذن الثقة البصير العارف بالوقت صحوًا وغيمًا [3] ، وصحح الرافعي: أنه يقلده في الصحو دون الغيم [4] ، ولا شك أنه يوم الصحو مشاهد، فهو مخبر عن علم، والأخذ بقوله ليس تقليدًا، فلا إيراد عليهم على تصحيح الرافعي، وذكر القاضي حسين والمتولي: أنه يجوز أن يعتمد على صياح الديك المجرب إصابته.

384 -قول"المنهاج" [ص 91] : (فإن تيقن صلاته قبل الوقت .. قضى في الأظهر) محلهما: إذا لم يعلم إلا بعد خروج الوقت، أما إذا أدرك الوقت .. صلاها فيه أداء جزمًا، وقوله: (في الأظهر) كذا في"التحقيق" [5] ، وعبر في"الروضة"بالمشهور [6] .

385 -قول"المنهاج" [ص 91] : (ويبادر بالفائت) أي: ندبًا على الصحيح إن فاتت بعذر، وحتمًا على الأصح إن فاتت بغير عذر، ولذلك قال"الحاوي"في تارك الصلاة بنوم أو نسيان [ص 200] : (قضى موسعًا) ، وقول"التنبيه" [ص 26] : (وقيل: إن فاتت بغير عذر .. لزمه قضاؤها على الفور) هو الأصح.

386 -قولهما- والعبارة ل"التنبيه": (والأولى: أن يقضيهما مرتبًا، إلا أن يخشى فوات الحاضرة .. فيلزمه البداة بها) [7] كذا عبر الرافعي أيضًا بالفوات [8] ، وظاهره: أنه لو كان إذا قدم

(1) تصحيح التنبيه (1/ 112) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 26) ، و"الحاوي" (ص 156) ، و"المنهاج" (ص 91) .

(3) انظر"المجموع" (3/ 79) .

(4) انظر"فتح العزيز" (1/ 382) .

(5) التحقيق (ص 165) .

(6) الروضة (1/ 186) .

(7) انظر"التنبيه" (ص 26) ، و"المنهاج" (ص 91) .

(8) انظر"فتح العزيز" (1/ 544) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت