الثالثة: من يدافعه الحدث، أو حضره طعام يتوق إليه، وغير ذلك من الأعذار المذكورة في الجماعة .. فالأفضل: التأخير؛ ليزول العذر.
الرابعة: إذا تيقن الماء آخر الوقت.
الخامسة: إذا تيقن السترة آخره، وقد ذكرهما"الحاوي"في التيمم [1] ، وذكر"التنبيه"و"المنهاج"مسألة الماء فقط [2] .
السادسة: المريض الذي لا يقدر على القيام أول الوقت ويعلم قدرته عليه آخره.
السابعة: المستحاضة ذات التقطع ترجو انقطاعه آخر الوقت.
الثامنة: المنفرد الذي يعلم حضور الجماعة آخر الوقت إذا قلنا باستحباب التأخير له.
التاسعة: إذا كان يوم غيم .. فيستحب له أن يؤخر الصلاة حتى يتيقن الوقت، أو لا يبقى إلا وقت لو أخر عنه أمكن خروج الوقت، كما حكاه النووي في"شرح المهذب"عن الأصحاب [3] .
العاشرة: الواقف بعرفة يستحب له تأخير المغرب؛ ليجمعها مع العشاء وإن كان وقت الأولى نازلًا. الحادية عشر: المعذور في ترك الجمعة يستحب له تأخير الظهر إلى اليأس من الجمعة إذا أمكن زوال عذره، وقد ذكرها الثلاثة في بابها [4] ، وأورد في"الكفاية"على"التنبيه": أن ظاهره: أنه لو شرع فيها أوله واستدام حتى سلم في آخره .. لم يكن مستحبًا، قال القاضي: ولا خلاف أنه مستحب، ومثله: قول"المنهاج" [ص 91] : (ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت) وكلامهما محمول على أن المراد: تقديم ابتدائها والتعجيل به، لا جميعها، ولا يرد ذلك على"الحاوي"لأنه بين أن التعجيل الذي استحبه هو: أن يشتغل بأسباب الصلاة كما دخل الوقت [5] .
381 -قول"الحاوي" [ص 149] : (بأن يشتغل بأسباب الصلاة كما دخل الوقت) ، قال صاحب"الذخائر": وكذا لو اشتغل بالأسباب قبل الوقت وأخر الصلاة بعده بقدر الأسباب .. فإنه ينال الفضيلة أيضًا.
382 -قول"التنبيه" [ص 26] : (إلا الظهر في الحر لمن يمضي إلى جماعة) المعتبر: شدة الحر، كما عبر به"المنهاج"و"الحاوي" [6] ، وقد عبر به في"المهذب" [7] ، وعبر عنه شيخنا
(1) الحاوي (ص 136) .
(2) التنبيه (ص 21) ، المنهاج (ص 82) .
(3) المجموع (3/ 61) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 43) ، و"الحاوي" (ص 191) ، و"المنهاج" (ص 132) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 148) .
(6) الحاوي (ص 150) ، المنهاج (ص 91) .
(7) المهذب (1/ 53) .