فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2650

371 -قول"التنبيه"في المغرب [ص 24، 26] : (ولا وقت لها إلا وقت واحد في أظهر القولين، وهو بمقدار ما يتوضأ ويستر العورة ويؤذن ويقيم) فيه أمور:

أحدها: ما صححه من تضييق وقت المغرب مشى عليه"الحاوي" [1] ، وحكاه النووي في"شرح المهذب"عن الجمهور، لكنه رجح مقابله، وهو: امتداده إلى مغيب الشفق الأحمر، فقال فيه: إنه الصحيح [2] ، وفي"الروضة": إنه الصواب [3] ، وفي"التحقيق"و"التصحيح": إنه المختار [4] ، وفي"المنهاج" [ص 90] : (إنه أظهر) ، لكنه جعله قديمًا مع أنه ليس قديمًا محضًا؛ لأن الشافعي في"الإملاء"-وهو من الجديد- علق القول به على ثبوت الحديث، وقد ثبتت فيه أحاديث عديدة [5] .

ثانيها: التعبير بالوضوء عبر به"المنهاج"و"الحاوي"أيضًا [6] ، وفي"النهاية"و"شرح المهذب"التعبير بالطهارة [7] ، وهو شامل للغسل والتيمم وإزالة النجاسة.

ثالثها: التعبير بستر العورة عبر به"المنهاج"أيضًا [8] ، وفي"الحاوي" [ص 149] : (وستر) ولم يقيد ذلك بالعورة، فالظاهر: أنه محمول على عبارتهما، وقد يقال: أراد: ستر البدن مطلقًا؛ فإنه مطلوب في الصلاة، وقد عبر الماوردي في"الإقناع"وسليم في"المجرد"والشيخ نصر في"المقصود"بلبس الثياب [9] ، واستحسنه شيخنا في"المهمات"لتناوله التعمم والتقمص والارتداء ونحوها؛ فإنه مستحب للصلاة.

رابعها: اعتبر"المنهاج"و"الحاوي"مع ذلك قدر خمس ركعات [10] ؛ أي: الفرض وركعتان بعده، وقد صحح النووي: استحباب ركعتين قبل المغرب [11] ، فينبغي اعتبار سبع لا خمس.

خامسها: يعتبر مع ما ذكروه: أكل لقم يكسر بها حدة الجوع، قاله الرافعي [12] ، وقال النووي

(1) الحاوي (ص 149) .

(2) المجموع (3/ 33) .

(3) الروضة (1/ 181) .

(4) التحقيق (ص 161) ، التصحيح (1/ 110) .

(5) منها ما رواه مسلم في"صحيحه" (612) : عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق".

(6) الحاوي (ص 149) ، المنهاج (ص 90) .

(7) نهاية المطلب (2/ 16) ، المجموع (3/ 35) .

(8) المنهاج (ص 90) .

(9) الإقناع (ص 34) .

(10) الحاوي (ص 149) ، المنهاج (ص 90) .

(11) انظر"المجموع" (3/ 35) .

(12) انظر"فتح العزيز" (1/ 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت