وجزم به ابن الصلاح في هذه الصورة [1] .
327 -قول"التنبيه" [ص 20] : (ولا يجوز التيمم لمكتوبة إلا بعد دخول الوقت) فيه أمور: أحدها: لا يختص ذلك بالمكتوبة، فكل مؤقتة لا يتيمم لها إلا بعد وقتها حتى النفل المؤقت في الأصح، وقد عبر"الحاوي"بالمؤقتة [2] ، فيتناول الجميع، وذكر"المنهاج"الفرض، وهو أعم من المكتوبة عرفًا؛ فإنه يتناول المنذورة المتعلقة بوقت معين بخلاف المكتوبة، وقد صرح المتولي بأن المنذورة المتعلقة بوقت معين كالفرض.
قال في"الكفاية": (ويظهر تخريجه على القاعدة المعروفة) ثم قال"المنهاج" [ص 86] : (وكذا النفل المؤقت في الأصح) ولو عبر بالمذهب .. لكان أولى؛ لأن الأصح في"الروضة": الجزم به [3] .
ويدخل وقت صلاة الجنازة بتغسيل الميت، ووقت صلاة الاستسقاء باجتماع الناس لها.
ثانيها: قال في"الكفاية": (أنه يفهم أنه يجوز للفائتة في أي وقت شاء؛ لأن وقتها قد دخل؛ أي: وليس كذلك، وإنما يتيمم لها بتذكرها حتى لو تيمم لها شاكًا فيها ثم تذكرها .. لم يصح به في الأصح) .
وجوابه: أن وقتها: تذكرها، كما جاء في الحديث، فقد دخلت في إطلاق الشيخ، وقد صرح بها"الحاوي"فقال [ص 134] : (كتذكر الفائتة) .
ثالثها: قد يرد عليه: الصلاة المجموعة تقديمًا؛ فإنه يجوز التيمم لها قبل وقتها في وقت المجموعة معها، وقد أشار إليها"المنهاج"بقوله [ص 86] : (قبل دخول وقت فعله) و"الحاوي"بقوله [ص 134] : (وقتها أو متبوعها) .
ويجاب عنه: بأنه وقت لها في هذه الحالة.
رابعها: قد يورد عليه وعلى"المنهاج"و"الحاوي": من تيمم لفائتة ضحوة فلم يصلها به فزالت الشمس .. فإنه يصلي به الظهر في الأصح.
وجوابه: أنه لم يتيمم لها قبل وقتها، غايته: أنه يصلي بالتيمم غير التي تيمم لها بدلها، ومثله: لو تيمم لحاضرة في وقتها ثم تذكر فائتة .. فله أن يصليها به في الأصح.
تنبيه: مفهوم"المنهاج"و"الحاوي"و"التصحيح": جواز التيمم للنفل المطلق أيّ وقت شاء، ويستثنى منه: أوقات الكراهة، فلا يصح فيه على الأصح [4] ، ولك أن تقول: أيّ وقت
(1) انظر"مشكل الوسيط" (1/ 251) .
(2) الحاوي (ص 134) .
(3) الروضة (1/ 117) .
(4) الحاوي (ص 134) ، المنهاج (ص 86) ، تذكرة النبيه (2/ 432) .