شرطه: أن تكون تلك اللطمة تذهب الضوء غالبًا؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 476] : (ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبًا فَذَهَبَ .. لطمه مثلها) وكذا حكاه الرافعي عن نص"الأم"، ونسبه في"المهذب"إلى بعض الأصحاب، ثم قال: ويحتمل ألَّا يقتص باللطمة، واستحسنه الرافعي، وجعله البغوي وجهًا وصححه [1] .
ثم محل القصاص بها: ما إذا ذهب من العينين، فلو ذهب من إحداهما .. لم يلطم؛ لاحتمال أن يذهب منهما، وقول"المنهاج" [ص 476] : (فإن لم يذهب .. أُذهِبَ) أي: إن أمكن، وإلا .. أخذت الدية، وصرح به"التنبيه" [2] .
4632 - قول"المنهاج" [ص 476] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 559] : (والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية) حكاه في"أصل الروضة"عن تصحيح الإمام نقلًا ومعنى [3] ، ونص الشافعي على خلافه فقال: ولا قود في ذهاب السمع؛ لأنه لا يُوصِّل إلى القود فيه [4] ، حكاه عنه شيخنا الإمام البلقيني، وقال: هو المعتمد، وبه جزم في"المهذب"، ولا توقف فيه [5] .
4633 - قول"المنهاج" [ص 476] : (وكذا البطش والذوق والشم في الأصح) و"الحاوي" [ص 564] : (والحواس والبطش) قال شيخنا الإمام البلقيني: الأصح في الثلاثة: أنه لا قصاص فيها؛ لأنه لا مقر لها ولا حد لها يوقف عليه، فهي كالسمع الذي نص على أنه لا قصاص فيه، وجزم في"المهذب"بأنه لا قصاص في الشم، وهذا واضح لا توقف فيه. انتهى [6] .
وقال الإمام: ولا يبعد إلحاق الكلام بالحواس، فيكون أولى من البطش [7] .
(1) فتح العزيز (10/ 218، 219) ، وانظر"الأم" (6/ 7) ، و"المهذب" (2/ 187) ، و"التهذيب" (7/ 95) .
(2) التنبيه (ص 219) .
(3) الروضة (9/ 186) ، وانظر"نهاية المطلب" (16/ 208) .
(4) انظر"الأم" (6/ 68) .
(5) المهذب (2/ 180) .
(6) المهذب (2/ 180) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (16/ 208) .