فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2650

تحالفا) حكى الرافعي في"الكبير"تصحيحه عن الغزالي [1] ، وأرسل تصحيحه في"الصغير"وفي"أصل الروضة" [2] ، وفي"المهمات": أنه ينبغي الجزم به؛ لأن في الرافعي في التحالف في البيع: أنه إن كان الثمن معينًا .. تحالفا بلا خلاف، والبضع هنا معين.

3809 - قول"المنهاج" [ص 402] : (ولو قالت:"نكحني يوم كذا بألف، ويوم كذا بألف"، وثبت العقدان بإقراره أو بينة .. لزم ألفان) كذا لو ثبتا بيمينها بعد نكوله، وقول"الحاوي" [ص 485] : (وإن أتت ببينة ألفين) .. لم يذكر فيه الإقرار ولا اليمين المردودة.

وقد يقال: أراد بالبينة: بيان ذلك بأحد الطرق الثلاثة لا خصوص البينة، ولا يمكن ذلك في عبارة"المنهاج"لضمه الإقرار إلى البينة.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: لزوم الألفين مشكل؛ لأن الفرقة لا بد منها لصحة العقد الثاني، والأصل عدم الدخول، فإلزام ألف عن العقد الأول مع إثبات الفرقة يخالف الأصل المذكور؛ لا يقال: قد تحقق مسمى العقد والأصل البقاء؛ لأن الفرقة المقدرة تمنع هذا الأصل، لا يقال: فعلى الزوج دعوى المسقط؛ لأنا نقول: على القاضي أن يحتاط لحكمه بالإلزام فيستفصل أهناك دخول أم لا؟ وقد قال الماوردي: إنه لا ينبغي للحاكم أن ينبهه عليه [3] ، ومقتضاه: أن الحاكم يلزم بالألفين، ولا ينبه الزوج، وهو من المشكلات، وفي الرافعي تشبيهه بمطالبة المودع بالوديعة حتى يدعي تلفًا أو ردًا [4] وفيه نظر؛ للزوم تقدير الفرقة هنا، فلزم الاستفصال، والزوج يدعي أن لا فرقة .. فكيف يحسن أن يقول: لم أدخل؟

3810 - قولهما أيضًا: (وإن قال:"كان الثاني تجديد لفظٍ لا عقدًا".. لم يقبل [5] لكن له تحليفها على نفي ذلك في الأصح، وقد صرح به"الحاوي" [6] .

استشكله شيخنا الإمام البلقيني: بأنه تعارض هنا أصل - وهو بقاء النكاح الأول وبراءة ذمة الزوج من صداق الثاني - وظاهر - وهو أن النكاح الثاني جرى على الصحة - فينبغي تخريجه على تقابل الأصل والظاهر، قال: وأيضًا فيجوز أن يكون الطلاق رجعيًا، واستعمل الزوج مع الولي لفظ الإنكاح بصداق، فيتجه خلاف دعوى الصحة والفساد.

(1) فتح العزيز (8/ 341) .

(2) الروضة (7/ 329) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 466) .

(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 340) .

(5) انظر"الحاوي" (485) ، و"المنهاج" (402) .

(6) الحاوي (ص 485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت