قال الرافعي: والقياس: مجيء الوجهين في عكسه [1] .
قال شيخنا ابن النقيب: وينبغي أن يصور بما إذا ادعى دون مهر المثل على قياس ما تقدم [2] .
قلت: أو قدره من غير نقد البلد أو عينًا معينة كما تقدم.
واعلم: أن صورة المسألة: ألاَّ يدعي التفويض؛ فإن ادعاه .. فكذلك إن أوجبنا المهر في التفويض بالعقد، وإلا .. فالأصل عدم التسمية من جانب والتفويض من جانب، كذا في"أصل الروضة" [3] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: لم يبين فيه الحكم، وكأنه أحاله على ما إذا اختلفا في عقدين؛ فإن كلًا يحلف على نفي مدعى الآخر.
3806 - قولهما أيضًا: (ولو ادعت نكاحًا ومهر مثل فأقر بالنكاح وأنكر المهر أو سكت .. فالأصح: تكليفه البيان) [4] عبارة"أصل الروضة": حكى الغزالي وجهين - أي: في"الوجيز"- أحدهما - وينسب إلى القاضي حسين: لها المهر إذا حلفت، وأصحهما عند الغزالي: لا، بل يتحالفان؛ لأنه قد ينكحها بأقل متمول، وما قاله لا يكاد يتصور؛ فإن التحالف: أن يحلف كل على إثبات ما يدعيه ونفي ما زعمه صاحبه، والمفروض من الزوج إنكار مطلق، ولم يذكر الروياني الخلاف هكذا بل قال: قال مشايخ طبرستان: يصدق الزوج وعليها البينة، والحق: أنه لا يسمع إنكاره؛ لاعترافه بما يقتضي المهر، ولكن يكلف البيان، قال: ورأيت جماعة من المحققين بخراسان والعراق يفتون به، وهو القويم. انتهى [5] .
وهو بالواو من الاستقامة، وصحفه بعضهم بالدال، وبهال: فالجديد إذًا خلافه، وقد ظهر أن مقابل الأصح: تصديق الزوج أو هي أو التحالف، قيل: ولا يعرف حكاية التحالف وجهًا إلا في"الوجيز" [6] ، وذكره في"الوسيط"و"البسيط"إشكالًا بعد نقله مقالة القاضي [7] .
وقال شيخنا ابن النقيب: هذه المسألة قريبة الشبه من التي قبلها في المعنى وإن اختلفا في الصورة، فليحرر الفرق بينهما [8] .
(1) انظر"فتح العزيز" (8/ 335) .
(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 190) .
(3) الروضة (7/ 324) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 485) ، و"المنهاج" (ص 402) .
(5) الروضة (7/ 325) ، وانظر"الوجيز" (2/ 37) .
(6) الوجيز (2/ 37) .
(7) الوسيط (5/ 271) .
(8) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 192) .