قوله: (من شيئين، ومن أربعة أشياء) [1] يدل عليه.
184/ 1 - قول"الحاوي" [ص 133] : (إن خواص المني ثلاثة) ظاهره: الطرد في حق المرأة أيضًا، وصرح به في"المنهاج"بقوله بعد ذلك [ص 78] : (والمرأة كرجل) ، وهو الذي ذكره الأكثرون تصريحًا وتعريضًا، وأنكر ابن الصلاح التدفق في منيها [2] ، وتبعه النووي في"شرح مسلم"، فاقتصر فيها على الأولى والأخيرة [3] .
قال شيخنا الإمام شهاب الدين بن النقيب: (وهو الذي يظهر؛ فإنه لا تزريق لمنيها ألبتة) انتهى [4] .
لكن نقل الماوردي عن الشافعي - رحمه الله: تسمية منيها بالماء الدافق [5] ، وهذا يدل على خروجه منها بتدفق.
185 -قول"التنبيه" [ص 19] : (وإن شك هل الخارج من ذكره مني أو مذي؟ فقد قيل: يلزمه الوضوء دون الغسل، ويحتمل عندي: أنه يلزمه الغسل) فيه أمور:
أحدها: الأصح: وجه ثالث: أنه يخير بين الموجبين، ومهما اختاره .. ترتب عليه سائر أحكامه، وعليه مشى"الحاوي" [6] ، ولم يتعرض للمسألة في"المنهاج".
ثانيها: ذكر في"الكفاية"أن ظاهر كلام الشيخ في الوجه الذي صدر به كلامه: نفي وجوب غسل ما أصابه الخارج، والأصح: خلافه، وقال غيره [7] : لو ادعى العكس .. كان أقوم؛ فإنه قضية كون الخارج موجبًا للوضوء.
ثالثها: ما ذكره الشيخ احتمالًا وجهٌ معروف، ومعناه: أنه يلزمه الوضوء وغسل باقي البدن وما أصابه، ومعنى كلامه: (ويحتمل عندي: أنه يلزمه الغسل) الذي نفاه نقلًا بقوله: (دون الغسل) ، ويبقى إيجاب الوضوء بحاله، ويوافقه عبارة"المهذب" [8] ، وعبر عنه في"التحقيق"بقوله: (وقيل: يجبان) [9] ، وقواه النووي في"شرح المهذب" [10] ، وجعل في"الكفاية"
(1) انظر"التنبيه" (ص 18) .
(2) انظر"مشكل الوسيط" (1/ 340) .
(3) شرح مسلم (3/ 223) .
(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 147) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (1/ 214) .
(6) الحاوي (ص 133) .
(7) في حاشية (أ) : (قول الشيخ:"وقال غيره"المراد به: النشائي) . انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 10) .
(8) المهذب (1/ 29) .
(9) التحقيق (ص 90) .
(10) المجموع (2/ 162) .