176 -قول"التنبيه" [ص 16] : (والسنة: أن يمسح أعلى الخف وأسفله، فيضع يده اليمنى على موضع الأصابع واليسرى تحت عقبه، ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى موضع الأصابع) فيه أمور:
أحدها: ظاهره: استيعابه بالمسح، وهو الذي أطلقه الجمهور، كما في"شرح المهذب" [1] ، والأصح: لا، كما صرح به"الحاوي" [2] ، فيمسحه خطوطًا، كما في"المحرر"و"المنهاج" [3] .
ثانيها: خرج باقتصار"التنبيه"و"المنهاج"على الأعلى والأسفل: العقب، والأظهر: استحباب مسحه، وقد صرح به في"الحاوي" [4] ، وفي"شرح الكفاية"للصيمري: يختار أن يمسح حول العقب، وفي"الحاوي"للماوردي: هل يمسح حول العقب؟ فيه وجهان [5] .
ثالثها: ليست اليد ولا اليمنى شرطًا في تأدية ذلك، ولكنه أكمل.
177 -قول"التنبيه" [ص 16] : (فإن اقتصر على مسح القليل من أعلاه .. أجزأه، وإن اقتصر على ذلك من أسفله .. لم يجزئه) فيه أمور:
أحدها: عقبه وحرفه كأسفله، كما صرح به"المنهاج" [6] .
ثانيها: المراد: ظاهر الأعلى، فلو مسح باطن الأعلى .. لم يكف، وهذا وارد على"الحاوي"أيضًا.
ثالثها: لو بل أو غسل .. أجزأه، مع كونه ليس مسحًا، كما تقدم في الرأس، وهذا وارد على"المنهاج"أيضًا.
178 -قوله: (وإن شك في وقت المسح أو في انقضاء مدة المسح .. بني الأمر على ما يوجب الغسل) [7] صور في"الكفاية":
الأولى: بما إذا تيقن أنه مسح حضرًا أو سفرًا، وشك أن حدثه وقت الظهر أو العصر مثلًا.
والثانية: بأن يتيقن أن حدثه وقت الظهر، وشك أن مسحه في الحضر أو السفر.
ومنهم من عكس ذلك، قال ابن يونس: وهو الأشهر، وتبعه النووي في"نكته"، وقال ابن الرفعة: (إنه ليس بشيء) .
(1) المجموع (1/ 587) .
(2) الحاوي (ص 125) .
(3) المحرر (ص 14) ، المنهاج (ص 77) .
(4) الحاوي (ص 125) .
(5) الحاوي الكبير (1/ 370) .
(6) المنهاج (ص 77) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 16) .