فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2650

في"الروضة"- وليس بعذر؛ فإنه لم يصرح في"الروضة"بالخد أيضًا.

ثالثها: ذكر الشارب مفردًا، وكذا فعل في"المنهاج"تبعًا للجمهور [1] ، وفي"الشرح"و"الروضة"تبعًا للغزالي بالتثنية [2] ، وكلاهما في"الأم" [3] ، فقيل: أراد: شعر الشفتين، وقيل: ما على جانبي العليا؛ لأن ما على السفلى عنفقة.

120 -قول"المنهاج" [ص 74] : (شعرًا وبشرًا) أُورِد: أنه كان ينبغي إسقاط (شعرًا) ، ويقول: (وبشرتها) أي: بشرة جميع ذلك، فقوله: (شعرًا) تكرار؛ فإن ما تقدم اسم لها لا لمنابتها، وقوله: (وبشرًا) غير صالح لتفسير ما تقدم.

وأجيب: بأنه ذكر الخد أيضًا، فنص على شعره كما نص على بشرة ما ذكره من الشعر.

121 -قوله: (وقيل: لا يجب باطن عنفقة كثيفة) [4] أي: ولا بشرتها, ولو قال: (وقيل: عنفقة كلحية) .. لكان أشمل وأخصر، وقيل بطرده في الجميع، وقد تقدم.

122 -قوله: (واللحية إن خَفَّتْ كَهُدْبٍ، وإلا .. فليغسل ظاهرها) [5] فيه أمران:

أحدهما: في معنى اللحية: العارضان، ولم يصرح به في"الحاوي".

ثانيهما: المراد: لحية الرجل؛ لتخرج لحية المرأة والخنثى، كما تقدم بيانه، وعنه احترز في"الحاوي"بقوله [ص 123] : (لحية الرجل) .

123 -قول"التنبيه" [ص 15] : (وفيما نزل من اللحية عن الذقن قولان، أحدهما: يجب إفاضة الماء على ظاهره، والثاني: لا يجب) فيه أمور:

أحدها: الخلاف جار في الخارج عن حد الوجه من الشعور الخفيفة؛ كالعذار والعارض والسبال إذا طال، وهذا يرد أيضًا على قول"الحاوي" [ص 123] : (وظاهر اللحية النازلة) .

ثانيها: لم يبين أظهر القولين، وهو الوجوب.

ثالثها: قوله: (على ظاهره) تأكيد؛ لأن الإفاضة: إمرار الماء على الظاهر، كما نقله الرافعي عن اصطلاح المتقدمين [6] ، وقد سلم"المنهاج"من هذه الأمور؛ حيث قال [ص 74] : (وفي قول: لا يجب غسل خارج عن الوجه) لكنه متناول لظاهرها وباطنها، مع أن الخلاف إنما

(1) المنهاج (ص 74) .

(2) فتح العزيز (1/ 107) ، الروضة (1/ 51) ، وانظر"الوجيز" (1/ 122) .

(3) الأم (1/ 25) .

(4) انظر"المنهاج" (ص 74) .

(5) انظر"المنهاج" (ص 74) .

(6) انظر"فتح العزيز" (1/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت