نقل الإِمام عن النص: أنه من الوجه [1] ، ونقل أبو إسحاق عن"الإملاء": أنه من الرأس [2] . وقال في"شرح المهذب": (اتفق الأصحاب على حكايتهما وجهين وهما قولان) [3] .
ونقل الرافعي في"شرحيه"عن الأكثرين: أنه من الرأس، خلاف ما صححه في"المحرر" [4] ولذلك مشى عليه في"الحاوي" [5] ، واستدركه في"المنهاج"، فقال [ص 73] : (قلت: صحح الجمهور: أن موضع التحذيف من الرأس، والله أعلم) [6] .
118 -قول"المنهاج" [ص 73] : (لا النزعتان) وفي"المحرر": (لا الصلع والنزعتان) [7] فكان ينبغي ذكره؛ لأن الضابط كما أدخل الغمم أخرج الصلع، فلا وجه لذكر أحدهما دون الآخر، وقد ذكره في"الحاوي"، فقال [ص 123] : (والصلع وجانبيه) وهما النزعتان.
119 -قول"التنبيه" [ص 15] : (إلا الحاجب والشارب والعنفقة والعذارين؛ فإنه يجب غسل ما تحتها وإن كثف الشعر عليها) فيه أمور:
أحدها: هذا الاستثناء من قوله: (وإن كان عليه شعر كثيف .. لم يلزمه غسل ما تحته) [8] ، وفصل ما بين المستثنى والمستثنى منه بقوله: (ويستحب أن يخلل الشعور كلها) [9] ، وقال المحب الطبري: الأظهر: أنه من قوله: (ويستحب أن يخلل الشعور) فهو استثناء متصل؛ لقربه، وفي بعض النسخ حذف (الشعور) ، فإن أضمرناها .. فهو متصل، وإن أضمرنا اللحية الكثيفة .. فالظاهر: أنه متصل أيضًا؛ لأنها اسم للشَّعر، وقيل: منفصل؛ لأنها اسم لشعر مخصوص، وذكر ابن يونس في"التنويه": (أن الذي في غالب نسخ"التنبيه":"وتخليل اللحية إلا الحاجب ... إلى آخره"، قال: وحذفناه؛ لأنه استثناء منقطع؛ إذ ليس الحاجب وأخواته من اللحية، فهو كقولك: جاءني الناس إلا حمارًا) انتهى.
وما حكاه من لفظ الشيخ لم نره في شيء من النسخ.
ثانيها: أورد عليه في"التصحيح"شعورًا أُخَر بلفظ الصواب، فقال: (والصواب: وجوب غسل ما تحت الشعر الكثيف على الخد، وما تحت لحية المرأة والخنثى، والأهداب،
(1) انظر"نهاية المطلب" (1/ 69) .
(2) انظر"بحر المذهب" (1/ 103) .
(3) المجموع (1/ 432) .
(4) فتح العزيز (1/ 106) ، المحرر (ص 11) .
(5) الحاوي (ص 123) .
(6) موضع التحذيف: ما نزل عما بين طرف الأذن وزاوية الجبين. انظر"الدقائق" (ص 34) .
(7) المحرر (ص 11) .
(8) انظر"التنبيه" (ص 15) .
(9) انظر"التنبيه" (ص 15) .