نفي الإجزاء بحجر واحد استنجى به، ثم غسله ونشفه، واستعمله بعد ذلك، والأصح: الإجزاء).
ويجاب عنه: بأن هذا خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له.
108 -قول"المنهاج" [ص 72] : (وكل حجر لكل محله) لو قال: (كل مسحة لكل محله) كما في"المحرر" [1] .. لكان أحسن.
وظاهر كلام السبكي أن قوله: (وكل حجر) معطوف على قوله: (ثلاث مسحات) أي: يجب ذلك، ومال إليه شيخنا شهاب الدين بن النقيب؛ لئلا يلزم أن التعميم سنة، وهو واجب على الأصح، وجعله شيخنا جمال الدين معطوفًا على قوله: (إيتار) ، فقال: تقديره: (ويسن الإيتار، وأن يكون كل حجر ... إلى آخره، قال: فنستفيد منه أن الخلاف في الاستحباب، ولا يستفاد ذلك من"المحرر") [2] .
109 -قول"التنبيه" [ص 18] : (فإن استنجى بشيء من ذلك .. لم يجزئه) قد يفهم إجزاء الحجر بعده، وهو صحيح في غير الاستنجاء بالنجس إذا لم يَنْقُل النجاسة.
قال الماوردي: (وماء زمزم له حرمة، تمنع الاستنجاء به، ثم لو استنجى به .. أجزأه بالإجماع) [3] .
110 -قوله: (ولا يستنجي بيمينه) [4] عطفًا على قوله: (ولا بما له حرمة) [5] يوهم التحريم، ويؤيده قوله في"المهذب"وفاقًا لجماعة: إنه لا يجوز [6] .
والمشهور: الحل مع الكراهة.
قال في"شرح المهذب": (ويمكن تأويله: بأنه ليس مباحًا مستوي الطرفين) [7] ولا يستفاد من عبارة"المنهاج"و"الحاوي"كراهته باليمين؛ فإنهما إنما ذكرا سنيَّتَه باليسار، وقول"الحاوي" [ص 129] : (باليسرى) أحسن من قول"المنهاج" [ص 72] : (باليسار) .
(1) المحرر (ص 10) .
(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 105) ، وفي حاشية (أ) : (عبارة شيخنا في شرحه لـ"البهجة": والخلاف في الاستحباب كما نقله الرافعي عن الأكثرين لا في الإيجاب؛ كما نقله صاحبا"التعليقة"و"المصباح"من كلام"الحاوي") .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (1/ 167) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 18) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 18) .
(6) المهذب (1/ 28) .
(7) المجموع (2/ 129) .