قال: ووجدت نسخة على الصواب فيها [1] بعد قوله: (حائزًا) : (فلو أقر أحد الابنين دون الآخر .. فالأصح ... إلى آخره) ثم وجدت أخرى أجود من تلك [2] ، لعمومها، وهي: (وإن لم يكن حائزًا .. فالأصح ... إلى آخره) . انتهى [3] .
وعبارة"الروضة"في هذه الصورة: الصحيح المنصوص [4] ، وهو مخالف لتعبير"المنهاج"بالأصح، ثم إن هذا الحكم إنما هو في الظاهر، أما في الباطن .. فالأصح في"أصل الروضة": أن على المقر إعطاءه إذا كان عند نفسه صادقًا [5] ، وحكى في"الشرحين"تصحيحه عن ابن الصباغ، ومشى عليه"الحاوي"فقال [ص 346] : (وإن أنكر بعضٌ .. أخذ باطنًا من نصيب المقر بحصته) ولم يبين قدر الحصة، والأصح فيما إذا كانا ابنين فألحق أحدهما ثالثًا: أنه يعطيه ثلث ما بيده.
2543 - قول"المنهاج" [ص 286] : (وأن البالغ من الورثة لا ينفرد بالإقرار) أي: الأصح، وفي"الروضة": الصحيح، وعلى هذا ينتظر بلوغ الصبي، فإن مات صبيًا، ولم يخلّف سوى المقر .. ثبت حينئذ، وإن خلّف غيره .. اعتبرت موافقته، والمجنون كالصبي [6] .
2544 - قوله: (وأنه لو أقر ابن حائزٌ بأُخُوَّةِ مجهولٍ فأنكر المجهول نسب المقر .. لم يؤثر فيه ويثبت أيضًا نسب المجهول) [7] يتعلق التصحيح بالمسألتين معًا، وعبر في"الروضة"في الأولى بالصحيح [8] .
2545 - قول"التنبيه" [ص 278] : (وإن أقر الورثة بنسب؛ فإن كان المقر به يحجبهم .. ثبت النسب دون الإرث، وقيل: يثبت الإرث ولبس بشيء) يقتضي ضعف الخلاف، ويوافقه أن القاضي أبا الطيب نقل الإجماع على خلافه، وينافيه تعبير"المنهاج"عنه بالأصح [9] ، فإنه يقتضي قوة الخلاف، وقد قال بالإرث ابن سريج، واختاره صاحب"التقريب"وابن الصباغ وجماعة، ثم إن"التنبيه"إنما حكى الخلاف في الإرث خاصة دون النسب، و"المنهاج"حكى الخلاف فيهما
(1) أي: في نسخة أخرى لـ"المنهاج"، وهي نسخة شهاب الدين السلماني أحد المرتبين في المدرسة البادرانية.
(2) أي: نسخة أخرى لـ"المنهاج"، وهي نسخة شمس الدين الصماني.
(3) انظر"بيان غرض المحتاج إلى كتاب المنهاج" (ق 12) .
(4) الروضة (4/ 423) .
(5) الروضة (4/ 423) .
(6) الروضة (4/ 421، 422) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 286) .
(8) الروضة (4/ 422) .
(9) المنهاج (ص 286) .