ومعلوم أن آدم عليه الصلاة والسلام ليس ممن يفسد فيها، ولا ممن يفسك الدماء. وكقوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} [1] وقوله: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ} [2] ونحو ذلك من الآيات [3] .
ومهما قيل عن معني الخلافة فهي تبعة ومسؤولية يورثها السلف للخلف ويتوقف على أدائها تحقيق مناط التكريم الذي هم فيه.
قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [4] .
قال القرطبي [5] : إن هذا خاص فيمن سبق في علم الله أنه يعبده فجاء بلفظ العموم ومعناه الخصوص والمعنى وما خلقت أهل السعادة من الجن والإنس إلا ليوحدون [6] .
قال الإمام ابن كثير بعد أن ذكر جملة من الأقوال: «ومعنى الآية أنه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له، فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء، ومن عصاه عذبه أشد العذاب» [7] .
قال القرطبي [8] : إن هذا خاص فيمن سبق في علم الله أنه يعبده فجاء بلفظ العموم ومعناه الخصوص والمعنى وما خلقت أهل السعادة من الجن والإنس إلا ليوحدون [9] .
قال الإمام ابن كثير بعد أن ذكر جملة من الأقوال: «ومعنى الآية أنه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له، فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء، ومن عصاه عذبه أشد العذاب» [10] .
(1) سورة الأنعام، آية 165.
(2) سورة النمل 62.
(3) أضواء البيان، لمحمد الأمين الشنقيطي، 1/ 119، 120، طبع على نفقة السو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز 1303 هـ/1983 م.
(4) سورة الذاريات، 56.
(5) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي القرطبي، وله مؤلفات كثيرة منها: التذكرة بأمور الآخرة، الجامع لأحكام القرآن توفي بصعيد مصر عام 671 هـ انظر طبقات المفسرين لداودي 2/ 69 وشذرات الذهب 5/ 335.
(6) الجامع لأحكام القرآن، لإمام القرطبي، 17/ 55، دار الكتب العربي، ط: 1387 هـ، 1967 م.
(7) تفسير القرآن العظيم، لإبن كثير، ص: 1768.
(8) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله تقي الدين أبو العباس ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي الحنبلي ولد في حران عام 661 هـ كان عالما فقيها مجتهدا قرأ في كثير منالعلوم والفنون وله مؤلفات كثيرة منها: اقتضاء الصراط المستقيم، فتاوى ابن تيمية، الفرقان بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمان وغيرها، توفي عام 782 هـ انظر شذرات الذهب 6/ 808.
(9) سورة البقرة، آية 21.