فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 170

5.أن تحسن من هيئتها ومنظرها لزوجها. فتدخل السرور إلى نفسه وتعصمه من الزلل الذي قد يواجهه خارج البيت.

6.أن تطيعه فيما أمر. حتى في تطوع العبادات ونوافل الخيرات لا يحل لها أن تفعل ذلك إلا بإذن زوجها. ومن اطاعته له في أمره أن تجيبه إذا دعاها إلى الفراش. فعليها الإجابة والطاعة مهما كانت الظروف والمشاغل ما لم يكن لها عذر شرعي.

7.أن تحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.

هذه هي المسؤولية التي يجب على المرأة المسلمة أن تلتزم بها تجاه زوجها، ورسالة المرأة في الإسلام لا تقتصر على البيت والأسرة، بل تتعدى إلى المجتمع من حولها فهي عضو فيه، فيجب أن تأخذ حظها من المسؤولية فيه، ولكن في نطاق الحشمة والحجاب والاختلاط الذي أباحه الإسلام.

رابعًا: المسؤولية تجاه الأبناء:

لقد مر بنا في العرض السابق بعض جوانب مسؤولية الأسرة التي بدأت خطوتها بفردين هما الزوج والزوجة لا بد أن يكون لتلاقيهما نتيجة وهذه النتيجة طبيعة وحتمية غالبا هي النسل الناشئ من هذا الرباط فلا بد أن تكون هناك أبوة ولا بد أن تكون بنوة ثم لا بد أن تمتد جذور الرباط الى ذوي الأرحام.

هنا نجد أن المسؤولية غير مقصورة على ما سبق ولكنها تمتد بامتداد الأسرة وتنموا بنموها. لذلك عنى الإسلام بالأسرة عناية كبيرة تلك الخلية الأولى التي يولد وينشأ فيها الأبناء. وعناية الإسلام بالأطفال لا تقل عن عنايته بالأسرة، إن لم تكن الأسرة تابعة لهم في ذلك.

أولًا: اختيار البيئة الصالحة:

فأول ما تتجه المسؤولية نحو الأبناء أن يختار لهم البيئة الصالحة في الأسرة، وذلك باختيار الزوجة الصالحة التقية التي ستكون معدن هؤلاء الأطفال والتي لها الحظ الأكبر في العناية بهم والإشراف على تربيتهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم» [1] .

ثانيا: وبعد اختيار البيئة الصالحة نجد أن المسؤولية نحو الاطفال تبدأ من أول يوم يتنفس فيه الولد نسيم الحياة خارج الرحم وعما يحتاجه من مطالب وما يستتبع ذلك من الأعباء. ومن أول ما يلزم الآباء حينئذ إحاطة الطفل بسياج من التعويذ باسم الله حتى لا يقربه شيطان. وقد كان من هدى النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤذن للطفل في أذنه عند ولادته دفعا للشيطان. ثم يستتبع ذلك حق آخر هو العقيقة عن الولد وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إليها.

(1) سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب الأكفاء، حديث رقم: 1968، ص: 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت