فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 170

4 -أن يتخلق الفرد في المجتمع المسلم بالأخلاق الحميدة مقتديًا في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي شهد له ربه سبحانه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [1] .

5 -الشعور بالانتماء إلى مجتمعه؛ فيهتم بقضاياه وهمومه، ويرتبط بإخوانه؛ عملًا بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» [3] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [4] .

وتستهدف المسؤولية بعد بناء الإنسان الصالح ببناء الأسرة الصالحة. لتحقيق هذه الغاية جاءت أحكام وتشريعات حاسمة لا يجوز التفريط فيها، بل إن في التفريط فيها اختلالًا في حياة الأسرة والمجتمع كله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [5] . ولهذا نجد في القرآن الكريم سورا تكثر فيها أحكام الأسرة وآدابها، كما في سورة البقرة، والنساء، والنور، والأحزاب، والمجادلة، والطلاق، وغيرها من السور التي يذكر فيها شيء ما مما يتعلق بالأسرة، من ذكر أب، وأم، وأخ، وزوج، وامرأة وغير ذلك. وفي العناية الربانية بنظام الأسرة في سور شتى من القرآن العظيم، الدلالة الواضحة على أن الأسرة في الإسلام، هي أصل المجتمع الإسلام وجذره، وأنه لا يقوم هذا المجتمع بدونها.

وتستهدف المسؤولية الأسرية لبناء الأسرة الصالحة على الدعائم الآتية:

1.حسن العشرة بين الزوجين، وتبادل الحقوق والواجبات بين الزوجين بالمعروف، كما قال تعالى {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [6] ، والقيام بالواجبات وأداء الحقوق والتعاهد على التربية.

2.تكليف الزوج القوامة والإشراف والمسؤولية عن الأسرة: قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [7] .

(1) سورة القلم. آية 4.

(2) سورة الحجرات. آية 10.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، رقم الحديث: 481 ص: 83.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، رقم الحديث: 6011، ص: 1051.

(5) سورة التحريم. آية 6.

(6) سورة البقرة. آية 228.

(7) سورة النساء. آية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت