الحمد لله الذي وفقني برحمته وامتنانه إلى خاتمة الرسالة ونتائجها، والصلاة والسلام على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فبعد شوط قصير الذي قضيناه في رحاب الرسالة من أبوابها وفصولها وأبحاثها قد توصلت إلى عدة نتائج وهي عبارة عن النقاط التالية:
1.إن المسؤولية في الإسلام جامعة تشمل كل نواحي الحياة.
2.إن مصدر إلزام المسؤولية على الإنسان هو الله تعالى وحده.
3.إن المرأة تساوي الرجل في المسؤولية إلا في بعض الأمور التي لا تتناسب أنوثتها وعزتها.
4.إن الإنسان ينال جزاءه عمله في الدنيا والآخرة.
5.إن الجزاء هو الدافع الأساسي للإنسان للشعور بالمسؤولية.
6.إن الحياة جسر يعبره الإنسان إلى الحياة الأبدية فإما إلى الجنة أو النار.
7.إن من أهم ميزات الجزاء الإلهي العدل والرحمة العامة الشاملة.
8.الدنيا دار الابتلاء والآخرة دار القرار.
9.رحمة الله واسعة حيث يثيب المؤمن والكافر في هذه الدنيا لأن الله لا يضيع أجر المحسنين.
10.تتميز المسؤولية في الإسلام بالمسؤولية الفردية فلا يسأل الإنسان إلا عما باشر أو تسبب فيه من أعمال.
11.إن الشعور بالمسؤولية يغير سلوكيات الإنسان ومعاملاته في الحياة.
12.إن الإنسان محاسب لنفسه يوم القيامة لقوله تعالى: {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} (14) سورة الإسراء.
13.فضل الله تعالى بعباده حيث جعل جزاء السيئة سيئة مثلها والحسنة بعشر أمثالها.
14.إن الجزاء الأوفى في الدار الآخرة.
15.أن ما فصله القرآن الكريم من أحوال الآخرة ومنازلها وما ذكر من أوصاف الجنة وألوان نعيمها ومن أوصاف النار وأهوالها يغرس في قلب المؤمن الخوف من عذاب الله تعالى والطمع والرجاء في رحمته وثوابه، مما يدفع الإنسان إلى الإلتزام بشرع الله التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
15.إن الترغيب الترهيب يقوي في الإنسان الشعور بالآخرة وما فيها من نعيم وعذاب مقيم.
16.المسؤولية في الإسلام حددت مهمة الإنسان في هذا الكون، وبينت الحكمة من خلقه وإنشائه، وان له وقتًا وأجلًا محددًا، ثم يؤول إلى الجزاء الأبدي إما نعيم أو جحيم.